شهدت العاصمة النرويجية أوسلو تحركاً دبلوماسياً مكثفاً، حيث عقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اجتماعات مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وذلك في مسعى دولي لتسوية الحرب المستمرة، وسط توترات متصاعدة بين كييف وواشنطن بشأن ملفات التسليح.

وقد جاء هذا الاجتماع، الذي ضم مسؤولين من النرويج وفنلندا ودول أوروبية أخرى، في “وقت حرج” لأوكرانيا وفقاً لما أعلنته الحكومة النرويجية. وأكد زيلينسكي عبر منصات التواصل الاجتماعي التزام بلاده بإبقاء كافة قنوات الحوار مفتوحة للتوصل إلى سلام، بينما أوضح رئيس الوزراء النرويجي، يوناس غار ستور، أن الهدف من المبادرة هو دفع الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر فاعلية.

خلافات حول الدعم العسكري

تزامنت المحادثات الدبلوماسية مع توترات في العلاقة بين كييف وواشنطن، حيث انتقد الرئيس الأوكراني تأخر وصول الصواريخ الاعتراضية، بما في ذلك صواريخ “باتريوت”، رغم سداد دول أوروبية لقيمتها ضمن برامج الدعم العسكري. كما ناقش زيلينسكي مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ضرورة استعادة كفاءة نظام “ستارشيلد” للاتصالات العسكرية، الذي يعد محورياً للعمليات الميدانية.

من جانبه، نفى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو وجود تعمد لحجب الدعم عن أوكرانيا، مؤكداً أن واشنطن توازن بين التزاماتها العالمية واحتياجاتها الذاتية. وأشار روبيو إلى أن إدارة ترامب تبدي انزعاجها من الاتهامات الموجهة إليها بعرقلة المجهود الحربي الأوكراني، مبيناً أن الصراع يتركز حالياً حول السيطرة على ما تبقى من إقليم “دونيتسك”.

تحركات مرتقبة نحو موسكو

في سياق متصل، من المتوقع أن يتوجه المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إلى موسكو للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بهدف عرض نتائج المشاورات التي جرت مع الجانب الأوكراني والأوروبيين. ومن جهته، أبدى المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف ترحيب موسكو بالاجتماع، معرباً عن تطلع الجانب الروسي للاطلاع على حصيلة المباحثات.

وعلى الصعيد الميداني، استمرت العمليات العسكرية بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية؛ حيث أعلنت السلطات الأوكرانية عن سقوط ضحايا جراء ضربات روسية استهدفت كييف وزابوريجيا وكراماتورسك. وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية تنفيذ ضربات دقيقة استهدفت سفن شحن في ميناء ريني ومراكز لوجستية في فولين وخميلنيتسكي، مؤكدة أن هذه المواقع كانت تُستخدم لدعم المجهود العسكري الأوكراني.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version