يثير الملياردير إيلون ماسك تساؤلات واسعة حول إمكانية دمج شركتي “تسلا” و”سبيس إكس” في كيان واحد، وهو التوجه الذي يراه مراقبون مسألة وقت لا أكثر، خاصة في ظل التحركات المتسارعة لماسك لتوحيد إمبراطوريات أعماله التقنية.
مؤشرات التقارب التقني
يرى ديفيد نيكلسون، كبير مستشاري التكنولوجيا في مجموعة “ذا فيوتشروم” (The Futurum Group)، أن عملية الدمج تبدو حتمية بنسبة 100%. ويشير نيكلسون إلى أن الكشف الأخير عن سيارة “تسلا رودستر”، التي زودت بمحركات صاروخية من تطوير “سبيس إكس”، يمثل تجسيداً رمزياً يلمح إلى توجه ماسك نحو دمج الشركتين.
من جانبه، يؤكد ماسك، الذي يشغل منصب الرئيس التنفيذي للشركتين، أن هذا التكامل سيكون مفيداً للغاية؛ نظراً للتقاطعات التقنية الكبيرة بينهما في مجالات الرقائق الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي، وغيرها من المشاريع التكنولوجية المتقدمة.
تكامل الأصول نحو أهداف طموحة
من الناحية العملية، ستؤدي هذه الصفقة -في حال حدوثها- إلى الجمع بين أسطول سيارات “تسلا” وروبوتاتها وتقنيات القيادة الذاتية، وبين منظومة “سبيس إكس” التي تشمل الصواريخ ومراكز البيانات والأقمار الصناعية وعمليات الاتصالات.
ويُعتقد أن هذه الخطوة قد تشكل ركيزة أساسية لتحقيق رؤية ماسك في إنشاء مدينة مكتفية ذاتياً على كوكب المريخ، وهي الخطة التي تثير انقساماً بين المشككين والداعمين المتحمسين.
يُذكر أن ماسك اتخذ خلال العام الماضي خطوات ملموسة لتعزيز سيطرته ودمج أعماله، حيث استحوذت “سبيس إكس” على شركة “إكس إيه آي” (xAI) ومنصة “إكس” (تويتر سابقاً)، وذلك قبل توجهه لطرح الشركات للاكتتاب العام خلال هذا العام.




