تتصاعد حدة الاحتجاجات في أنحاء متفرقة من أوروبا، مدفوعة بضغوط الغلاء وتدهور الخدمات العامة، في وقت تسابق فيه السلطات الفرنسية الزمن لاحتواء تحركات مرتقبة وسط تعثر المفاوضات مع النقابات العمالية، بينما تشهد اليونان وألبانيا حراكاً واسعاً يطالب بإصلاحات تعليمية واقتصادية.
فرنسا: تأهب أمني وتعثر في المفاوضات
تعيش فرنسا حالة من الاستنفار الأمني استعداداً لمواجهة احتجاجات مقررة السبت المقبل، حيث تعهد الرئيس إيمانويل ماكرون باتخاذ تدابير صارمة لمنع تكرار أعمال الشغب والنهب، رافضاً في الوقت ذاته أي تدخلات أو تصريحات خارجية اعتبرها “غير مقبولة”.
وعلى الصعيد الحكومي، فشلت المحادثات التي أجراها رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مع قادة النقابات في التوصل إلى اختراق حقيقي. وتتمسك النقابات بموقفها الداعي إلى إضراب عام في الخامس من نوفمبر، احتجاجاً على تردي القدرة الشرائية وتراجع ميزانيات الخدمات العامة، مؤكدة أن الحكومة لم تقدم استجابة ملموسة لمطالب الأجور والخدمات.
اتساع رقعة الاحتجاجات في اليونان وألبانيا
وفي اليونان، خرج نحو 10 آلاف طالب ومعلم في تظاهرات حاشدة في أثينا ومدن أخرى، مطالبين بزيادة الإنفاق الحكومي على التعليم وتحسين البنية التحتية المدرسية، وسط إضرابات شملت قطاعات الصحة والتعليم. ورغم إقرار وزيرة التعليم صوفيا زاخاراكي بالضغوط المعيشية وتخصيص استثمارات بقيمة 733 مليون يورو لتطوير مرافق الطلاب، تواجه حكومة كيرياكوس ميتسوتاكيس ضغوطاً شعبية متنامية بسبب ركود الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة والطاقة.
من جهة أخرى، دخلت الاحتجاجات الطلابية في ألبانيا أسبوعها الثاني، حيث شهدت العاصمة تيرانا توترات بين المتظاهرين وقوات الأمن في 20 أكتوبر، في ظل مطالبات واسعة بتحسين جودة التعليم وتغيير نظامه، وهي الحركة التي بدأت في 13 أكتوبر وباتت تضم طلاب الجامعات والمدارس الثانوية وأعضاء هيئة التدريس.




