احتفت “طيران الإمارات” بمرور أربعة عقود على تدشين رحلاتها بين دبي والقاهرة، في حفل استثنائي أقيم داخل أروقة المتحف المصري الكبير، ليعكس عمق العلاقات الاستراتيجية والروابط الاقتصادية والسياحية المتنامية بين دولة الإمارات ومصر على مدار 40 عاماً.
مصر: بوابة استراتيجية ووجهة عالمية
منذ أن دشنت الشركة أولى رحلاتها عام 1986 لتكون القاهرة حينها أول وجهة للناقلة في القارة الأفريقية، تحولت المحطة المصرية من مجرد وجهة إقليمية إلى أحد أبرز الأسواق العالمية ضمن شبكة طيران الإمارات. ويجسد هذا التوسع مسيرة حافلة، حيث ارتفع عدد الرحلات من ثلاث رحلات أسبوعياً عند الانطلاق إلى خمس رحلات يومياً في الوقت الراهن، لتصبح القاهرة المدينة الأكثر خدمةً ضمن شبكة الشركة في أفريقيا.
أرقام في مسيرة الأربعين عاماً
كشفت البيانات الرسمية عن حجم الإنجازات التي تحققت خلال العقود الأربعة الماضية، حيث نقلت الشركة أكثر من 13.22 مليون راكب، ونقلت ما يزيد عن 170 ألف طن من البضائع عبر أكثر من 50 ألف رحلة. وتنفرد القاهرة بكونها الوجهة الأكثر تشغيلاً لطائرات “إيرباص A380” الأيقونية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بعيداً عن مركز الشركة في دبي.
تأكيدات المسؤولين على استدامة الشراكة
أكد عدنان كاظم، نائب الرئيس والرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في طيران الإمارات، أن النجاح الذي تحقق هو نتاج لطلب قوي ودعم مستمر من الشركاء في مصر. وأوضح كاظم أن استراتيجية الشركة الحالية تعتمد على تسيير أسطول متنوع يضم ثلاث رحلات يومية بطراز “A380” ورحلتين بطراز “بوينغ 777″، مشدداً على التزام الشركة بمواصلة دعم قطاعي السياحة والتجارة بين البلدين.
من جانبه، أشار عادل الغيث، نائب الرئيس أول للعمليات التجارية للمنطقة الوسطى، إلى أن الانتقال من خمس رحلات أسبوعياً إلى نحو 35 رحلة أسبوعياً يمثل إنجازاً تشغيلياً يستحق الاحتفاء، معرباً عن طموح الشركة لاستمرار هذا التعاون لعقود قادمة. وفي السياق ذاته، وصف خالد بالجافلة، نائب رئيس دائرة العمليات التجارية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، السوق المصري بالواعد والدائم النمو، مؤكداً أن اختيار المتحف المصري الكبير للاحتفال يعكس تقدير الشركة لمكانة مصر التاريخية والاقتصادية وتطلعاتها المستقبلية لتعزيز حضورها في هذا السوق الحيوي.




