تواجه بريطانيا فجوة كبيرة في مستوى الاستعداد لمواجهة الطوارئ والأزمات مقارنة بدول الجوار، وسط تحذيرات من أن البلاد تأخرت بسنوات طويلة في تبني ثقافة التخزين المنزلي للطوارئ، وهو ما وصفته البروفيسورة إيستوب بـ “المسافة الضوئية” التي تفصل المملكة المتحدة عن المعايير الدولية المتبعة في هذا المجال.

تجارب دولية وتفاوت في الاستعداد

تشير البروفيسورة إيستوب إلى أن دولاً مثل السويد والنرويج والدنمارك تمتلك خبرة طويلة وناجحة في إدارة ملف الاستعداد للطوارئ، حيث تتبنى حكومات هذه الدول سياسات واضحة للمواطنين. وفي سياق متصل، تنصح السلطات الفرنسية مواطنيها بضرورة توفير مخزون من المواد الغذائية يكفي لمدة 72 ساعة، بينما تذهب الحكومة الألمانية إلى أبعد من ذلك، موصية الأسر بامتلاك إمدادات تكفي لمدة 10 أيام كاملة.

وأكدت إيستوب أن المملكة المتحدة لا تزال في مرحلة “محاولة اللحاق بالركب” في هذا الملف، مشيرة إلى أن حملات التوعية التي تحمل شعارات مثل “فكر في الـ 72 ساعة” قد أحدثت فارقاً جوهرياً في الولايات المتحدة وأستراليا وفي مختلف أنحاء أوروبا.

تحديات التوعية في المجتمع البريطاني

وعلى الرغم من أهمية هذه الإجراءات، تواجه الرسائل الحكومية المتعلقة بالكوارث في بريطانيا تحديات ثقافية، حيث غالباً ما يتم التعامل معها بالسخرية أو تُقابل باتهامات للحكومة بمحاولة “نشر الذعر”.

ومع ذلك، توضح إيستوب أن السنوات الأخيرة شهدت تغيراً ملحوظاً في هذا التوجه، حيث بدأ الوعي العام يزداد بضرورة مواجهة هذا الملف والاعتراف به كقضية ملحة تستوجب المعالجة والاستعداد الفعلي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version