تخوض البنوك البريطانية سباقاً محموماً مع الزمن للضغط على الحكومة ومنع أي زيادات محتملة في الضرائب المفروضة على أرباحها، محذرة من أن هذه الخطوة قد تنعكس سلباً على معدلات الإقراض والنمو الاقتصادي في البلاد.

تأثيرات مالية محتملة

وتشير تقديرات محللي “غولدمان ساكس غروب” إلى أن رفع الضريبة الإضافية على البنوك لتعود إلى مستواها السابق البالغ 8% -وهو المستوى الذي كانت عليه قبل عام 2023- سيؤدي إلى تقليص صافي أرباح بنك “باركليز” بنسبة تتراوح بين 2% و3%. في حين ستكون التأثيرات أكثر حدة على “لويدز بانكنغ غروب” و”نات ويست غروب”، حيث يتوقع تراجع أرباحهما بنسبة تتراوح بين 6% و7%.

ولفتت تقارير إلى أن أي زيادة جديدة في الضريبة الإضافية، التي تُفرض حالياً بنسبة 3% فوق ضريبة الشركات الأساسية البالغة 25%، ستخلق عبئاً ضريبياً إجمالياً يفوق المعدلات السابقة؛ نظراً لأن التخفيض السابق في ضريبة البنوك كان يهدف في الأصل إلى موازنة أثر ارتفاع ضريبة الشركات.

ميزانية أكتوبر والخيارات المتاحة

وتعد البنوك من الأهداف الرئيسية ضمن خطط وزير الخزانة البريطاني، جون هيلي، لزيادة حصيلة الضرائب في أول ميزانية له والمقرر الكشف عنها في 28 أكتوبر المقبل. ويأتي هذا التوجه في ظل استبعاد الوزير زيادة الضريبة على أرباح رأس المال، مما يقلص من خيارات الحكومة المتاحة لمعالجة عجز الموازنة.

وعلى الرغم من تحذيرات المصارف، إلا أن آراء المستثمرين والمحللين تشير إلى قدرة القطاع المصرفي البريطاني على استيعاب هذه الزيادات الضريبية المحتملة.

قدرة البنوك على التحمل

وفي هذا الصدد، أوضح إد فيرث، محلل القطاع المصرفي في شركة “كيف بروييت آند وودز”، أن البنوك البريطانية الكبرى تحقق حالياً عوائد على حقوق الملكية تصل إلى 15%، فضلاً عن إعادتها لمبالغ طائلة من رأس المال للمساهمين عبر توزيعات الأرباح وعمليات إعادة شراء الأسهم، مؤكداً أنها تملك القدرة الكافية لتحمل دفع هذه الضرائب.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version