دافع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المبرمة مع ليبيا عام 2019، مشدداً على أن أنقرة لا تهدف إلى انتزاع مكاسب سياسية على حساب أطراف أخرى في منطقة شرق المتوسط. وجاءت تصريحات أردوغان في معرض رده على الانتقادات الأوروبية واليونانية المتصاعدة عقب مصادقة مجلس النواب الليبي على الاتفاقية مؤخراً.
وأكد أردوغان أن على الدول التي تحاول استبعاد تركيا من معادلات شرق المتوسط أن تحترم الإرادة المشتركة لأنقرة وطرابلس، في إشارة إلى الاتفاقية التي أثارت جدلاً واسعاً منذ توقيعها قبل خمس سنوات.
تحول في الموقف الليبي وانقسام إقليمي
شهد العشرين من أكتوبر الجاري خطوة لافتة تمثلت في مصادقة مجلس النواب الليبي، ومقره شرق البلاد، على اتفاقية الحدود البحرية مع تركيا، في تحول جوهري عن موقفه الذي اتسم بالمعارضة الصريحة للاتفاقية على مدار سنوات طويلة.
وقد قوبلت هذه الخطوة برفض دولي من قبل الاتحاد الأوروبي واليونان، اللذين اعتبرا أن الاتفاقية تمثل انتهاكاً للحقوق السيادية لدول أخرى في المنطقة، وتخالف في جوهرها مبادئ القانون الدولي.
الموقف المصري الثابت
وفي سياق متصل، جددت القاهرة رفضها القاطع لهذه الاتفاقية ومصادقة البرلمان الليبي عليها؛ حيث أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال مباحثات أجراها الجمعة في إسطنبول مع نظيره التركي، أن هذا التصديق لا يرتب أي آثار قانونية بالنسبة لمصر، مؤكداً ثبات الموقف المصري تجاه مذكرة التفاهم الموقعة في عام 2019.




