تواجه الطبيعة في أيرلندا الشمالية تحديات متزايدة تهدد تنوعها البيولوجي، وسط مخاوف جدية من فشل الاستراتيجيات الحالية في حماية الموائل الطبيعية والكائنات النادرة، وفقاً لما كشفه تقرير حديث صادر عن مكتب حماية البيئة.

تضم أيرلندا الشمالية مئات المواقع المصنفة قانوناً لحماية الحياة البرية، والتي تشمل “مناطق ذات أهمية علمية خاصة”، و”مناطق خاصة للحفظ” ذات أهمية دولية، بالإضافة إلى الأراضي الرطبة المصنفة ضمن “اتفاقية رامسار”، و”مناطق الحماية الخاصة”، و”المناطق البحرية المحمية”. وتغطي هذه المواقع مجتمعة نحو 10% من مساحة اليابسة و38% من المياه الساحلية.

ورغم الغطاء القانوني الذي يفترض أن يضمن إدارة هذه المناطق وحماية الأنواع التي تأويها، إلا أن مكتب حماية البيئة أكد أن وتيرة إدراج المواقع الجديدة غير كافية، مشيراً إلى تدهور ملموس في حالة المواقع التي تم تصنيفها بالفعل.

وتكشف الأرقام الرسمية عن تراجع مقلق في سلامة هذه المحميات؛ حيث انخفضت نسبة المواقع التي تتمتع بحالة بيئية “مواتية” من 61.7% في عام 2008 إلى 51.5% فقط في عام 2024.

وعلى خلفية هذه النتائج، أطلق مكتب حماية البيئة تحقيقاً موسعاً في آليات إدارة هذه المواقع من قبل “وزارة الزراعة والبيئة والشؤون الريفية”. وجاء هذا التحرك عقب رصد قصور واضح في تنفيذ سياسات التصنيف والإدارة البيئية، مما يثير تساؤلات حول جدوى الاستراتيجيات المتبعة حالياً في الحفاظ على التراث الطبيعي للمنطقة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version