تصاعدت حدة التوترات داخل نادي الزمالك، إثر إعلان نخبة من رموز النادي ونجومه السابقين رفضهم التام لمساعي مجلس الإدارة الحالي الرامية إلى بيع “الحصة الحاكمة” في شركة كرة القدم، محذرين من التبعات القانونية والمالية لهذا القرار على مستقبل القلعة البيضاء.
تحذيرات من “إرث” طويل الأمد
وفي بيان رسمي نشره نجم الزمالك السابق، تامر عبد الحميد، عبر حسابه بموقع “فيسبوك”، أعرب المجتمعون عن قلقهم البالغ من توقيت طرح هذا الملف، لا سيما مع قرب انتهاء الدورة الانتخابية للمجلس الحالي. وأشار البيان إلى أن اتخاذ قرار استراتيجي يمتد أثره لأكثر من 10 سنوات، من شأنه تقييد صلاحيات المجالس المقبلة وفرض التزامات طويلة الأمد، وهو ما اعتبره الرموز تجاوزًا لصلاحيات مجلس يلفظ أيامه الأخيرة.
كما تطرق البيان إلى تخوفات من آلية انعقاد الجمعية العمومية العادية، المقرر عقدها يوم الثلاثاء للمرة الثالثة على التوالي، معتبرين أن تكرار الإجراءات قد يُستخدم لتمرير قرارات مصيرية في غياب مشاركة فعلية وواعية من أعضاء النادي، مؤكدين أن الأصول التاريخية للقلعة البيضاء ليست ملكية حصرية لأي مجلس.
مطالبة بتدخل وزارة الشباب والرياضة
ووجه رموز الزمالك رسالة عاجلة إلى وزارة الشباب والرياضة، مطالبين إياها بفتح تحقيق عاجل ومراجعة الجوانب القانونية والمالية لصفقة شركة الكرة، والتحقق من سلامة إجراءات تقييمها التي تُقدر قيمتها بعدة مليارات من الجنيهات. وشدد الموقعون على ضرورة عدم المضي قدمًا في أي خطوة نهائية قبل خضوع الملف لرقابة صارمة تضمن حقوق النادي وأعضائه، بعيدًا عن سياسة “التفويض بالغياب”.
الاستناد إلى اللائحة المالية
واستند المعارضون في بيانهم إلى اللائحة المالية الموحدة للأندية (القرار الوزاري رقم 159 لسنة 2021)، التي تحظر على مجالس الإدارات إبرام عقود استثمار أو التزامات تتجاوز مدتها فترة المجلس، إلا بموافقة كتابية مسبقة من الوزارة. ويرى رموز النادي أن محاولة إدخال مستثمر يمتلك حق السيطرة على الشركة يتطلب شفافية كاملة وضمانات تحمي مقدرات النادي للأجيال القادمة، معتبرين أن المسألة تتجاوز مجرد توفير السيولة المالية لتصبح قضية مصيرية تتعلق بهوية وإدارة قطاع الكرة في النادي.
وتأتي هذه التحركات في إطار الضغط الشعبي والرياضي داخل النادي، للمطالبة بفتح مساحة حوار أوسع حول مستقبل شركة الكرة، والتأكيد على أن القرارات الكبرى في الزمالك يجب أن تُتخذ وفق أطر قانونية شفافة تضمن حقوق الجمعية العمومية بعيدًا عن الانفراد بالقرار.




