سجل مؤشر “داكس” الرئيسي في البورصة الألمانية ذروة تاريخية جديدة صباح الخميس، حيث صعد إلى مستوى 26644 نقطة، متخطياً بذلك رقمه القياسي السابق البالغ 26619 نقطة والذي كان قد حققه في أغسطس الماضي.
ويأتي هذا الأداء القوي في أعقاب حالة من الزخم في الأسواق العالمية التي تفاعلت إيجابياً مع نتائج انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وقد أثار الفوز الواضح وغير المتوقع للحزب الديمقراطي في مجلسي النواب والشيوخ تفاؤلاً في أوساط المستثمرين، معتبرين أن هذه النتائج قد تؤدي إلى تبني واشنطن لنهج أكثر اعتدالاً في سياستها الخارجية، وهو ما دفع أيضاً مؤشر “داو جونز” الصناعي الأمريكي للارتفاع في تعاملات الأربعاء.
تأثير المشهد السياسي على الأسواق
وعلى الرغم من الصعوبات التي قد تواجه الديمقراطيين في التراجع عن سياسات الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، إلا أن مراقبين يرون أنهم باتوا يمتلكون القدرة على عرقلة تلك السياسات بشكل ملموس. وفي هذا السياق، أوضح المحلل يوخن شتانتسل من مصرف “كونزورس بنك”، في تصريحات نقلتها وكالة أسوشيتد برس، أن سرعة ظهور النتائج ووضوحها، إلى جانب تقبّل ترامب لها وتقاسم السلطة السياسية، قلل من مخاطر المفاجآت، مؤكداً أن “البورصة تحب القدرة على التنبؤ، ولذلك ترتفع”.
دوافع الارتفاع وتباين أداء الشركات
إلى جانب العوامل السياسية، استمد مؤشر “داكس” دعماً إضافياً من التقارير المالية الإيجابية للشركات وانخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وعلى النقيض من هذا الصعود الجماعي، واجه المستثمرون في شركة “راينميتال” للصناعات الدفاعية يوماً صعباً؛ إذ تراجعت أسهم الشركة بنحو 17% لتتذيل قائمة الشركات المدرجة في المؤشر. جاء هذا الهبوط الحاد في أعقاب إعلان الشركة، بعد إغلاق جلسة التداول أمس، عن خفض توقعاتها المالية مجدداً.




