أعلن المتحدث العسكري المصري، في مؤتمر صحفي، عن نتائج الحملة المكثفة التي شنتها القوات المسلحة لمواجهة عمليات التنقيب غير المشروع عن الذهب، مؤكداً في الوقت ذاته انطلاق المرحلة الرابعة من هذه العمليات اعتباراً من السابع من نوفمبر الجاري، وذلك في إطار جهود الدولة لفرض سيادتها على كامل أراضيها وحماية مقدراتها الوطنية.
أسباب استراتيجية للحملة
وأوضح المتحدث العسكري أن الحملة جاءت استجابة لتهديدات أمنية واقتصادية بالغة؛ حيث تسببت العناصر المسلحة المتواجدة في مناطق التعدين في ترويع العاملين وتهديد سلامتهم، مما دفع بعضهم لترك عملهم. وأكد أن هذه الممارسات ألحقت أضراراً جسيمة بالاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلاً عن التداعيات البيئية المتمثلة في تلوث التربة والمياه والإضرار بالثروة الحيوانية والزراعية.
وأشار المتحدث إلى أن القوات المسلحة قدمت تضحيات غالية خلال تنفيذ هذه المهام، حيث أسفرت المواجهات وتبادل إطلاق النار عن مقتل رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية ورئيس عمليات كتيبة حرس حدود، مشدداً على أن القوات المسلحة تمتلك أعلى درجات الجاهزية لحماية الحدود وصون مقدرات الوطن، نافياً استهداف المدنيين ومؤكداً أن الأولوية هي حماية سيادة الدولة.
حصاد الحملة الأمنية
استعرض المتحدث نتائج المراحل الثلاث الأولى التي نُفذت في الفترة ما بين 14 يونيو و29 أكتوبر 2026، والتي شملت مناطق في الصحراء الشرقية، مثل غرب مرسى علم، وجبل إيقات، ووادي دبور، والبرامية. وقد أسفرت الحملة عن ضبط 151 مصرياً و540 أجنبياً، بينما قام 6614 شخصاً بتسليم أنفسهم طواعية للسلطات.
كما أسفرت العمليات عن مصادرة كميات ضخمة من المعدات والمواد الإجرامية، شملت 34 قطعة سلاح، وأكثر من 6300 طلقة ذخيرة، إلى جانب 317 مركبة، و19 دراجة نارية، و916 معدة هندسية، و433 مولد طاقة، و73 جهازاً للكشف عن المعادن، و4488 خيمة وعشة، بالإضافة إلى 860 طناً من المواد المحجرية التي تحتوي على خام الذهب.
ارتباط التنقيب بشبكات الجريمة
وكشف المتحدث أن عمليات التنقيب غير المشروع أصبحت مرتبطة بجرائم عابرة للحدود، مثل الاتجار بالمخدرات، والهجرة غير الشرعية، وحيازة الأسلحة غير المرخصة. وأشار إلى أن الدولة تبنت نهجاً متكاملاً يجمع بين الأبعاد الأمنية والاقتصادية والبيئية والقانونية والدبلوماسية لتطويق هذه الظاهرة.
واختتم المتحدث العسكري تصريحاته بالتأكيد على أن عمليات استخراج الذهب القانونية تخضع لضوابط علمية وتنظيمية دقيقة، محذراً من أن الانخراط في أنشطة التنقيب العشوائي يُعرض مرتكبيه للمساءلة القانونية، مشدداً على أن المرحلة الرابعة من الحملة ستستمر حتى تحقيق كامل أهدافها في القضاء على هذه الظاهرة.




