كشفت وزارة الصحة في قطاع غزة عن ارتفاع مقلق في معدلات التشوهات الخلقية بين المواليد الجدد، حيث سجلت الوزارة 260 حالة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، وذلك مقارنة بـ 184 حالة تم رصدها خلال عام 2022 بأكمله.

وأشارت البيانات الرسمية للوزارة إلى أن عام 2025 شهد تسجيل 322 حالة تشوه خلقي، وهو ما يمثل زيادة حادة بلغت نسبتها 75 بالمئة قياساً بمعدلات عام 2022. ومع ذلك، نوهت الوزارة إلى أن هذه الأرقام تعكس الحالات المسجلة فقط، ولا يمكن اعتبارها مؤشراً نهائياً لتحديد معدل الانتشار الفعلي للتشوهات أو الجزم بأسبابها المباشرة.

مطالبات بتحقيق دولي

في ظل استمرار الحرب الإسرائيلية على القطاع، طالبت وزارة الصحة بضرورة تشكيل لجنة تحقيق علمية دولية ومستقلة؛ لدراسة الأسباب الكامنة وراء هذا التصاعد اللافت في أعداد المواليد المصابين بتشوهات. وتركز المطالب على بحث تأثير عدة عوامل، منها سوء التغذية الحاد لدى الأمهات، والتعرض للملوثات البيئية، وانهيار المنظومة الصحية وانقطاع الرعاية الطبية الأساسية خلال فترة الحمل.

طبيعة الحالات المرصودة

وأوضحت الوزارة أن الحالات التي تستدعي الرعاية الطبية والتدخل الطبي تتنوع لتشمل عيوباً خلقية مثل شق الشفة والحنك (سقف الحلق)، والفتق السري، وقصر الأطراف العلوية، إضافة إلى حالات عدم تمايز الأعضاء التناسلية الخارجية التي تعيق تحديد جنس المولود بشكل دقيق عند الولادة. وأكدت الوزارة أن بعض الحالات المسجلة تعاني من تداخل في أنواع التشوهات، حيث قد يولد الطفل الواحد بأكثر من عيب خلقي في آن واحد.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version