وتابعت رمسيس، هناك من يستغل الأزمة الاقتصادية في الوقت الراهن بسبب الديون والأقساط التي تقوم مصر بتسديدها والذي أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار مع انخفاض الاحتياطي الأجنبي، لكن هذا الانخفاض مؤقت وسوف يرتفع مرة أخرى نظرا لأن هناك عملية دخول قوية للدولار في الفترة القادمة، هنا سوف يبدأ سعر الدولار في الثبات أمام الجنيه ولن يصل لمستوى 25 جنيه كما يعتقد البعض، لأن الوصول إلى هذا الرقم سيؤثر بالسلب على موازنة الدولة ومدخلات الانتاج وعمليات استيراد السلع الضرورية مثل القمح وغيره، لذا فإن الحكومة المصرية أمام إشكالية كبيرة جدا وتحاول تخطي تلك الأزمة.
وتوقعت الخبيرة الاقتصادية، أن يتدخل البنك المركزي بزيادة المعروض من الدولار لتثبيت السعر، بالإضافة إلى الدعم من الدول العربية الشقيقة مثل السعودية والإمارات والبحرين وسلطنة عمان.
عجز الموازنة
وحول تأثر سعر الدولار برفع سعر الفائدة في البنك الفيدرالي الأمريكي تقول رمسيس: في الفترة الأخيرة رفع الفيدرالي الأمريكي الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس، في المقابل لم يرفع المركزي المصري الفائدة، بل قام بتثبيتها، لأن الموازنة العامة للدولة في مصر بها عجز ورفع سعر الفائدة يعمق هذا العجز، ولا يمكن للمركزي المصري أن يعمق هذا العجز بوسيلة أو بأخرى، هو يحاول ضبط العجز بقدر الإمكان وجعله في المستويات الآمنة، حتى لا تحدث مشكلة داخلية، نظرا لأن كل الشعب اليوم عينه على الاقتصاد بعد الاخفاقات التي حدثت الشهر الماضي، والخلاصة أن مصر لا تميل إلى تعلية قيمة الدولار.
متغيرات مختلفة
من جانبها تقول، رانيا يعقوب، خبيرة سوق المالي في مصر، نحن أمام عدة متغيرات فيما يتعلق بسعر صرف الدولار في مصر، بعضها متغيرات خارجية وأخرى داخلية، وفكرة تخفيض قيمة الجنيه أمام الدولار سوف تنعكس بشكل سلبي على حياة المواطن، وبالتالي لدينا في تلك الأزمة عدة ضغوط تؤثر على متخذ القرار وغالبيتها تعمل في اتجاهات متضادة، والمتوقع أن يكون تأثير الضغوط الخارجية أقوى، نظرا لحجم الاستيراد للسلع الأساسية ومدخلات الإنتاج، وبالتالي سوف تكون الضغوط الخارجية لها الضغط الأقوى على زيادة قيمة الدولار أمام الجنيه.
وتوقعت في حديثها أن يزداد سعر صرف الدولار أمام الجنيه حتى وإن تدخل البنك المركزي وقام بتثبيت سعر الصرف، لأن تلك الضغوط خارجية وليست داخلية وليس لدى الدولة قدرة للسيطرة عليها، ولا أعتقد أن البنك المركزي سوف يستطيع دعم سعر غير حقيقي للعملة.
الدولار والديون
وحول تحول بعض المدفوعات إلى اليوان والروبل الروسي تقول يعقوب، هذا الأمر يعتمد على حجم التجارة ما بين مصر وكل من روسيا والصين، حيث تعد الصين الشريك التجاري الأكبر لمصر، وأعتقد أن هذا الأمر سوف يخفف بعض الأعباء عن الحكومة المصرية، لكن مصر تحتاج إلى الدولار بصورة أكبر نتيجة الديون وجدول سدادها، هذا يعني أننا مرتبطين بالدولار بصورة أكبر، خاصة مع توقف حركة التجارة العالمية وتأثر التجارة ما بين مصر والصين وروسيا، لذا نحن لا نزال مرتبطين بالدولار لأن لدينا هيكل ديون وجدول سداد محدد.
وشهد الدولار خلال الأسبوع الماضي ارتفاعا طفيفا داخل البنوك المصرية مقابل الجنيه، كما شهد ثباتا سعريا على مدار ما يقرب من أسبوع، ولكن سعر الدولار والعملات الأجنبية شهد تحركا جديدا خلال فترة التعاملات البنكية الماضية.
وكالة سبوتنك





