أدانت وزارة الخارجية الأمريكية بشدة أعمال “العنف الإجرامي” في الضفة الغربية، مؤكدة أن تحقيق الاستقرار في المنطقة يعد ركيزة أساسية لتعزيز الأمن القومي الإسرائيلي ودعم مساعي السلام التي تتبناها الإدارة الأمريكية.
جاء هذا الموقف الأمريكي الرسمي في توقيت حساس، قبيل الزيارة المرتقبة للمبعوث الأمريكي غاريد كوشنر إلى المنطقة، وفي ظل ضغوط متزايدة تمارسها واشنطن على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإدانة الممارسات العدوانية لبعض المستوطنين بشكل علني.
وتأتي هذه التحركات عقب حصار فرضه مستوطنون على ثلاثة منازل فلسطينية في بلدة قصرة استمر لنحو أسبوع، حيث قام المحاصرون بقطع إمدادات المياه والكهرباء عن السكان، مما أسفر عن احتجاز 15 فلسطينياً، من بينهم طفلان. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن هذا الحصار أثار قلقاً خاصاً في واشنطن، نظراً لكون أحد المنازل المحاصرة يعود لفلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية.
وفي سياق متصل، برزت لهجة أمريكية غير مألوفة تجاه هذه الأحداث، حيث وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المستوطنين المتورطين في حصار المنازل بـ “الإرهابيين الإسرائيليين”.
وأكد متحدث باسم الخارجية الأمريكية، في رده على استفسارات حول تداعيات عنف المستوطنين على آفاق السلام، أن واشنطن ترفض ممارسات العنف من أي طرف كان في الضفة الغربية، مشدداً على أن استقرار الأوضاع الميدانية يصب في مصلحة الأمن الإسرائيلي ويتماشى مع الرؤية الأمريكية للسلام الإقليمي.






