كشف وثائقي جديد حول مسيرة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو النقاب عن التفاصيل الصادمة التي أدت إلى انهيار حقبته التدريبية الأولى مع نادي ريال مدريد قبل 13 عاماً، مسلطاً الضوء على أجواء مشحونة بالصراعات الداخلية والاتهامات المتبادلة داخل غرفة الملابس.
بدأت جذور الأزمة -وفقاً لمورينيو- مع قائد الفريق آنذاك إيكر كاسياس، حيث وصف المدرب طلبات كاسياس المتكررة بالحصول على إجازات إضافية، وتأجيل مواعيد التدريبات، وإلغاء فندق الإقامة، بأنها مؤشرات على “دلال” اللاعبين وعدم جديتهم في التعامل مع متطلبات الفريق.
ووصل التوتر بين الطرفين إلى ذروته خلال مواجهات الكلاسيكو أمام برشلونة، حيث انتقد مورينيو بشدة تصرف كاسياس حين عانق مدافع النادي الكتالوني جيرارد بيكيه، معتبراً أن أجواء الحرب بين الفريقين لا تسمح بمثل هذه التصرفات، ومؤكداً أن غيابه عن الاحترام الشخصي كان خطاً أحمر بالنسبة له.
وجهة نظر كاسياس والأجواء المسمومة
من جانبه، برر كاسياس موقفه في الوثائقي بصعوبة موقعه كقائد لريال مدريد والمنتخب الإسباني في آن واحد، مشيراً إلى أنه لم يكن يتقبل العدائية المفرطة في مباريات الكلاسيكو ضد زملائه في المنتخب، وهو ما عبر عنه للمدرب بوضوح.
وفي شهادته، وصف لاعب الوسط السابق سامي خضيرة الأجواء في تلك الفترة بـ”حفرة الجحيم”، موضحاً أن قرار مورينيو باستبعاد كاسياس وتجاهله، بالتزامن مع توتر علاقاته مع نجوم كبار مثل كريستيانو رونالدو، جعل مناخ غرفة الملابس مسموماً وغير قابل للاستمرار.
واختتمت الحقبة الأولى لمورينيو وسط شكوك قوية راودته بأن كاسياس كان يقوم بتسريب التشكيلة الأساسية والتكتيكات والأسرار الداخلية للفريق إلى وسائل الإعلام. وفي النهاية، أقر مورينيو بأن الشعور بالملل المتبادل بينه وبين اللاعبين، إضافة إلى ضغوط الإعلام، جعله يوقن بأن مهمته مع النادي الملكي قد انتهت بالفعل.






