شهدت السندات الهندية تراجعاً ملحوظاً في تعاملات الخميس، مدفوعة بمخاوف الأسواق من توجه بنك الاحتياطي الهندي نحو رفع أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً، وذلك عقب صدور محضر اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي كشف عن نبرة أكثر تشدداً تجاه مخاطر التضخم.
وأظهرت البيانات السوقية ارتفاع العائد على سندات الخزانة العشرية القياسية بمقدار 4 نقاط أساس ليصل إلى 6.86 بالمئة. وفي سياق متصل، سجلت السندات الخمسية، التي تعد الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية للبنك المركزي، صعوداً في العائد بمقدار 8 نقاط أساس.
يأتي هذا التحول في اتجاهات السوق بعد نشر محضر اجتماع اللجنة الذي عُقد في الفترة ما بين 3 و5 أغسطس الحالي؛ حيث أظهر المحضر توجهاً متشدداً غير متوقع من أعضاء اللجنة، مما دفع المتعاملين إلى إعادة النظر في توقعاتهم السابقة التي كانت تراهن على استمرار تثبيت أسعار الفائدة لفترة طويلة.
مؤشرات “التشدد” النقدي
وقد أوضحت نائبة محافظ البنك، بونام جوبتا، إمكانية الإقدام على رفع أسعار الفائدة خلال العام الحالي، بينما أكد المحافظ، سانجاي مالهوترا، أن ظهور أي مؤشرات تدل على تصاعد واسع النطاق في ضغوط الأسعار سيستوجب استجابة سياسية أكثر صرامة، في تلميح مباشر لإمكانية زيادة الفائدة.
من جانبها، أشارت سونال فارما، كبيرة خبراء اقتصاد منطقة آسيا باستثناء اليابان في شركة “نومورا القابضة”، إلى أن محضر الاجتماع يثير الشكوك حول فرضية استمرار سياسة التثبيت. ووصفت فارما في مذكرة لها تعليقات أعضاء اللجنة بأنها “متشددة بشكل مفاجئ”، لافتة إلى أن النقاشات دارت حول احتمالية تشديد السياسة النقدية هذا العام تماشياً مع معطيات النمو والتضخم الحالية.
يُذكر أن هذا التوجه “المتشدد” شكّل مفاجأة للمتداولين، لا سيما وأن البيان الصادر عن البنك المركزي الهندي في 5 أغسطس، عقب اختتام اجتماعه الأخير، كان قد وصف ضغوط التضخم بأنها منخفضة، وهو ما يتناقض مع النبرة التي حملها محضر الاجتماع المنشور مؤخراً.






