أقدم سكان محليون متضررون من حرائق الغابات على إزالة لوحة جدارية لمنظمة “غرينبيس” تصور رئيس الوزراء البريطاني، كانت قد رُسمت على سفح جبل تعرض للاحتراق، مما أثار جدلاً واسعاً حول حدود الاحتجاج السياسي وقضايا البيئة.
وأعرب أحد السكان، الذي يُدعى “وارد”، عن رضاه التام تجاه إزالة العمل الفني، مشيراً إلى أن منظمة “غرينبيس” التي ترفع شعار “لا تترك أثراً” خالفت مبادئها بهذا التصرف، معتبراً وضع هذه اللوحة على سفح الجبل فعلاً غير مقبول.
من جانبها، وجهت جانيت فينش-سوندرز، عضو البرلمان عن دائرة “بانغور كونوي مون”، انتقادات حادة للمنظمة، واصفةً ما قامت به بأنه “تخريب بيئي”، ومشددة على أن التلال المتضررة من الحرائق لا ينبغي أن تُستخدم كمنصة أو لوحة للاحتجاجات السياسية.
رد منظمة “غرينبيس”
وفي معرض ردها على هذه الانتقادات، صرحت أريبا حميد، المديرة التنفيذية المشاركة لـ “غرينبيس المملكة المتحدة”، بأن العمل الفني لم يكن يهدف إلى مضايقة مشاعر السكان، بل كان وسيلة لتسليط الضوء على أزمة المناخ المتفاقمة التي تهدد المجتمعات المحلية والمناطق الطبيعية.
وأكدت حميد أن المنظمة اتخذت احتياطات دقيقة لتقليل الأثر البيئي، حيث صُمم العمل ليكون مؤقتاً وباستخدام طلاء مائي آمن يُستخدم عادة في الملاعب الرياضية، ولا يشكل خطراً على العشب أو النباتات أو التربة، مشيرة إلى أن الرسم وُضع في منطقة أتلفت فيها النيران بالفعل كافة الغطاء النباتي ولم يتبقَ فيها سوى الصخور والرماد.
واختتمت حميد تصريحاتها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي لا يكمن في “قليل من الطلاء المائي”، بل في الظواهر الجوية المتطرفة الناتجة عن الوقود الأحفوري، مضيفة: “أردنا تحدي النظام الذي تسبب في هذا الدمار، وإرسال رسالة حيوية لرئيس الوزراء مفادها أن العلم يثبت أن استمرار عمليات التنقيب عن النفط والغاز يعني تعريض المزيد من المجتمعات لتبعات الحرارة والجفاف وحرائق الغابات”.






