يشهد سوق المساحات والمحال التجارية في أبوظبي طفرة في الطلب خلال عام 2026، مدفوعاً بنمو اقتصادي متسارع وزيادة سكانية مطردة، حيث تجاوزت معدلات الإشغال في المراكز التجارية والمواقع الحيوية حاجز الـ 95%.
تباين في مؤشرات الإيجارات حسب المناطق
كشفت تقارير السوق عن اتجاهات متباينة في القيم الإيجارية؛ فبينما سجلت مناطق مثل مدينة خليفة وشاطئ الراحة ارتفاعات ملموسة، شهدت مناطق أخرى مثل البطين، وجزيرة السعديات، وجزيرة الريم، ومنطقة الدانة، تراجعاً في الإيجارات. ووفقاً للدكتور علي العامري، رئيس مجلس إدارة مجموعة الشموخ، بلغ متوسط الإيجار السنوي في مدينة خليفة 665,200 درهم بنمو 17.1%، بينما وصل في شاطئ الراحة إلى 317,449 درهماً بزيادة 8.3%. وفي المقابل، سجلت منطقة المصفح تراجعاً بنسبة 54.3% لتصل إلى متوسط 222,819 درهماً، كما انخفضت الإيجارات في البطين بنسبة 9.6% وفي جزيرة السعديات بنسبة 17.5%.
انتعاش اقتصادي يعزز الثقة
أكد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال، حمد العوضي، أن السوق يتمتع بحالة من الاستدامة بفضل التوسع في المشاريع السكنية والسياحية والترفيهية. وأشار العوضي إلى أن الإجراءات التنظيمية التي طبقها “مركز أبوظبي العقاري” خلال العام الجاري ساهمت في تعزيز استقرار السوق. ولفت إلى أن وصول قيمة التصرفات العقارية إلى 117 مليار درهم في النصف الأول من 2026 يعكس ثقة المستثمرين الكبيرة، مشدداً على أن استدامة القطاع تعتمد على تحقيق التوازن بين عوائد الملاك وقدرة الأنشطة التجارية على النمو.
نمو الطلب واستقرار التنظيم
من جانبه، أوضح الدكتور مبارك حمد مرزوق العامري، رئيس مجلس إدارة شركة هيلي للتطوير العقاري، أن الطلب الحالي على المساحات التجارية يُعد الأفضل مقارنة بالفترات السابقة، مع تركز الطلب بشكل خاص في الشوارع الرئيسية بالعاصمة. وأشار إلى أن التوجيهات الرسمية بوقف الزيادة الإيجارية السنوية أسهمت في خلق حالة من الاستقرار في القيمة الإيجارية للمحال التجارية، مما يساعد المستأجرين على تخطيط تكاليفهم بشكل أدق في ظل الزخم الاستثماري الذي تشهده الإمارة.






