جدد وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، خلال زيارة رسمية أجراها إلى العاصمة كييف، التزام برلين الثابت بدعم أوكرانيا في مواجهة “العدوان الروسي”، موجهاً انتقادات لاذعة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اتهمه بتعمد تصعيد حدة الحرب واستهداف المدنيين والبنية التحتية الحيوية في البلاد.
تصعيد ميداني ووعود بالدعم
وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأوكراني أندري سيبيها، أكد فاديفول أن العمليات العسكرية الروسية لا تزال تتسم بالوحشية، لافتاً إلى أن موسكو تواصل تصعيدها عبر تكثيف الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد المدنيين. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس أعقب هجوماً روسياً بطائرة مسيرة استهدف مركزاً تجارياً مكتظاً شرق أوكرانيا، مما أدى إلى مقتل 16 شخصاً على الأقل، في واقعة تزامنت مع إعلان الأمم المتحدة أن أعداد الضحايا المدنيين قد بلغت منذ بداية العام أعلى مستوياتها منذ الأشهر الأولى لاندلاع الحرب.
وأعلن الوزير الألماني عن حزمة مساعدات مالية جديدة بقيمة 60 مليون يورو، خُصص منها 50 مليون يورو لدعم جهود الإغاثة الإنسانية عبر وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية في المناطق المتضررة قرب خطوط الجبهة. كما تعتزم برلين تخصيص 10 ملايين يورو لصندوق تابع لحلف شمال الأطلسي “الناتو”، بهدف دعم شبكات الطاقة الأوكرانية وتعزيز قدرتها على صد الهجمات المتكررة بالطائرات المسيرة.
تحصين الدفاعات والاستعداد للشتاء
وخلال لقائه بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ناقش فاديفول التحديات المرتبطة بفصل الشتاء، وسط مخاوف جدية من تجدد الضربات الروسية ضد منشآت الطاقة. وتكثف كييف حالياً مساعيها للحصول على أنظمة دفاع جوي متطورة، لا سيما صواريخ “باتريوت”، لتعزيز قدراتها في مواجهة الصواريخ الباليستية التي تستنزف القوات الأوكرانية.
جمود مسار السلام
وفيما يخص المساعي الدبلوماسية لإنهاء النزاع المستمر منذ عام 2022، أقر فاديفول بتعثر جهود السلام، مؤكداً عزمه على طرح هذا الملف للنقاش مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في الأسبوع المقبل، مشدداً على محورية الدور الأمريكي في هذا الإطار.
من جانبه، وصف وزير الخارجية الأوكراني أندري سيبيها مسار السلام الحالي بأنه “متوقف”، داعياً واشنطن إلى اتخاذ دور أكثر فاعلية، ومشدداً على أن تحقيق “سلام عادل” يبقى هدفاً بعيد المنال دون انخراط حقيقي ومباشر من الولايات المتحدة.






