خطت التكنولوجيا الطبية خطوة نوعية في مسار تشخيص مرض الزهايمر، بعد أن منحت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ترخيصاً لاختبار دم جديد يحمل اسم “PrecivityAD2″، والذي طورته شركة “C2N Diagnostics” ومقرها مدينة سانت لويس بولاية ميسوري الأمريكية.
ويهدف هذا الاختبار المبتكر إلى مساعدة الأطباء في تقييم العلامات المرتبطة بمرض الزهايمر بدقة عالية تتجاوز 90%، وذلك من خلال تحليل مؤشرات حيوية في الدم تكشف عن تراكم لويحات “الأميلويد” في الدماغ، وهي إحدى الركائز المرضية الأساسية المرتبطة بهذا المرض.
نقلة نوعية في التشخيص
تكمن أهمية “PrecivityAD2” في كونه يوفر خياراً تشخيصياً أكثر سهولة وأقل تعقيداً مقارنة بوسائل الفحص التقليدية، مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني أو تحليل السائل الدماغي الشوكي. وقد أثبتت الدراسات أن كفاءة الاختبار في رصد المؤشرات الحيوية تضاهي دقة تلك الفحوصات التقليدية، مما يجعله إضافة واعدة في المسار التشخيصي للمرضى الذين يظهرون بوادر ضعف إدراكي.
ورغم هذه الدقة العالية، شددت التوجيهات الطبية على أن هذا الاختبار يُعد وسيلة مساندة لعملية التشخيص، ولا يمكن اعتباره بديلاً نهائياً أو تشخيصاً مستقلاً بذاته. ويؤكد الخبراء ضرورة دمج نتائج هذا الفحص مع التقييم السريري الشامل، والأعراض الظاهرة، والتاريخ الطبي للمريض، إلى جانب الفحوصات الأخرى المعتمدة، لضمان اتخاذ القرار الطبي الأدق.
وتوجه هذه التقنية بشكل أساسي لمساعدة المتخصصين في الرعاية الصحية عند التعامل مع المرضى الذين تظهر عليهم علامات التدهور الإدراكي، مما يفتح آفاقاً جديدة لتيسير رحلة الكشف المبكر عن الزهايمر.






