حققت طيور “الغداف” (choughs) أرقاماً قياسية في أعدادها خلال موسم الصيف الحالي على طول سواحل كورنوال البريطانية، وهو ما اعتبرته جمعية حماية الطيور دليلاً قاطعاً على التعافي القوي لهذا النوع من الطيور.
وأعلنت جمعية حماية الطيور (RSPB) في إنجلترا، أن الإحصاءات الأخيرة كشفت عن وجود 161 طائراً في كورنوال، بزيادة قدرها 32 طائراً مقارنة بعام 2025 الذي سجل 129 طائراً. وأوضحت الجمعية أن هذه الأعداد نتجت عن 56 زوجاً من الطيور التي نجحت في التكاثر، بمعدل إنتاجية بلغ ثلاثة فراخ لكل عش.
قصة عودة استثنائية
يُذكر أن طيور الغداف كانت قد انقرضت تماماً في منطقة كورنوال خلال سبعينيات القرن الماضي، قبل أن تسجل عودة لافتة في عام 2001، حين وصلت ثلاثة طيور، يُعتقد أنها قادمة من أيرلندا، إلى منطقة “ليزارد بوينت”، لتبدأ منها عملية إعادة إعمار المجتمع السكاني لهذا النوع من الطيور.
وفي هذا السياق، عبّر بيتر هول، وهو متطوع في “ناشيونال ترست” (National Trust) لرصد طيور الغداف، والذي يقضي عامه الحادي عشر في مراقبة مواقع التعشيش، عن دهشته من هذه النتائج، مؤكداً أنه لم يتوقع يوماً أن يراقب هذا العدد الكبير من المواقع، أو أن يشهد خروج 16 فرخاً دفعة واحدة.
وأضاف هول: “لقد حظينا خلال الشتاءين الماضيين بوجود أكثر من 20 طائراً في منطقة ليزارد، وهو أمر يختلف تماماً عن الوضع الذي شهدته حين بدأت عملي ضمن فريق حماية الأعشاش في عام 2016، حيث كان هناك زوج واحد فقط”. وأعرب عن أمله في استمرار نجاح عودة هذا الطائر الذي يعد أيقونة لمنطقة كورنوال.
وأشارت الجمعية إلى أن منطقة “ليزارد” لا تزال تمثل الموطن الرئيسي للتكاثر، حيث شهدت ظهور 26 فرخاً هذا العام من ثمانية أعشاش في شبه الجزيرة، بزيادة 11 فرخاً عن الأعداد المسجلة في عام 2025.






