صعّد المسؤولون الإسرائيليون من لهجتهم تجاه إطلاق الطائرات الورقية والبالونات من قطاع غزة، حيث هدد كاتس باتخاذ إجراءات صارمة تشمل إخلاء أحياء سكنية في القطاع، معتبراً أن كل طائرة ورقية أو بالون يُطلق باتجاه المستوطنات الجنوبية سيواجه “رداً حازماً”.
استراتيجية الرد الإسرائيلي
أكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيعمل على استهداف “المنظمين ومواقع الإطلاق والبنية التحتية” المسؤولة عن هذه العمليات. وأشار إلى أن السلطات الإسرائيلية تتعامل مع هذه الظاهرة باعتبارها “عملاً حربياً” يوازي في خطورته الطائرات المسيرة، بغض النظر عما إذا كانت تحمل مواد متفجرة أم لا.
يأتي هذا التحذير في أعقاب رصد عدد من الطائرات الورقية في بلدات إسرائيلية محاذية لقطاع غزة خلال الأسبوعين الماضيين، حيث أفادت تقارير إعلامية بوصول سبع طائرات منها، عُثر على بعضها قرب مستوطنتي “ناحال عوز” و”كفار عزة”.
تباين الروايات وحقيقة التهديد
رغم التهديدات، أعلن الجيش الإسرائيلي في فحصه الميداني أن الطائرات التي عُثر عليها مؤخراً كانت خالية من أي مواد حارقة أو متفجرة، ولم تشكل خطراً مباشراً على السكان، وذلك وفقاً لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية ووكالة “رويترز”.
من جانبها، نفت حركة حماس أي مسؤولية تنظيمية عن هذه الإطلاقات، مؤكدة أنها مجرد ممارسات يقوم بها أطفال داخل مخيمات النازحين. واتهمت الحركة الجانب الإسرائيلي باتخاذ هذه الحوادث ذريعة لتبرير تصعيد هجماتها ضد القطاع. وفي سياق متصل، حثت لجان شعبية تدير مراكز الإيواء في غزة الأهالي على توجيه أطفالهم بالتوقف عن إطلاق تلك الطائرات تجنباً لتعرض مناطقهم للقصف.
موقف دولي وتحذيرات سابقة
سبق أن حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكاتس من احتمالية اللجوء إلى عمليات اغتيال أو تنفيذ عمليات إجلاء واسعة للسكان إذا استمرت هذه الظاهرة. وقد أثارت هذه التهديدات ردود فعل دولية، حيث وصفت المتحدثة باسم مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، رافينا شامداساني، التلويح بإجلاء السكان بسبب طائرات ورقية يطلقها أطفال بأنه “أمر شائن”.
تستند إسرائيل في موقفها المتشدد إلى أحداث عام 2018، حين أدت بالونات وطائرات ورقية حارقة إلى اندلاع حرائق واسعة في الأراضي الزراعية والمناطق المفتوحة. ومع ذلك، لم يقدم كاتس أدلة تربط بين الطائرات التي رُصدت مؤخراً وبين حركة حماس أو أي بنية تنظيمية مسؤولة عن إطلاقها.






