نجحت الولايات المتحدة في استعادة مادة “الكوبالت-60” المشعة من جهاز طبي مهجور داخل غواتيمالا، وذلك في إطار عملية تأمين دولية تهدف إلى الحيلولة دون وقوع هذه المادة الخطرة في أيدي جهات قد تسعى لاستخدامها في تصنيع أسلحة إشعاعية.
وأعلنت الإدارة الوطنية للأمن النووي الأمريكية أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجية أوسع للحد من التهديدات المتعلقة بالمواد المشعة عالية الخطورة. وقد نُفذت العملية بتعاون وثيق مع السلطات الغواتيمالية التي قدمت الدعم اللوجستي وتدابير الحماية اللازمة لضمان سلامة نقل المادة.
تفاصيل العملية ومخاطر المادة
بدأت إجراءات الاستعادة بجهود مشتركة بين متخصصين من مختبر “لوس ألاموس” الوطني في ولاية نيو مكسيكو ومسؤولين من غواتيمالا، حيث تم استخراج “الكوبالت-60” من جهاز للعلاج الإشعاعي عن بعد كان قد خرج عن الخدمة ولم يعد مستخدماً.
وتكمن الخطورة في “الكوبالت-60″، الذي يُستخدم في تطبيقات طبية متخصصة لعلاج مرضى السرطان، في كونه مصدراً مشعاً عالي النشاط. ويحذر الخبراء من أن وقوع هذه المادة تحت سيطرة أطراف غير مخولة قد يسمح باستخدامها في صنع أسلحة إشعاعية عن طريق دمجها مع متفجرات تقليدية، مما قد يؤدي إلى تلويث مساحات جغرافية واسعة.
وعقب تأمين المادة وتغليفها وفق معايير السلامة الدولية، تولت وكالة الحد من التهديدات الدفاعية الأمريكية مسؤولية نقلها إلى الولايات المتحدة. وقد أعرب مسؤولون أمريكيون عن تقديرهم لمستوى التنسيق مع غواتيمالا، مؤكدين أن التخلص من هذا المصدر المشع قد أزال خطراً حقيقياً كان يهدد أمن المجتمع المحلي.






