تتفاقم الأوضاع الإنسانية في نيبال ومنطقة التيبت الصينية مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ لليوم الثالث على التوالي، في أعقاب كارثة الفيضانات والانهيارات الطينية والجليدية التي خلفت 579 قتيلاً وأكثر من 2400 مفقود، وسط مخاوف جدية من موجات فيضانات جديدة.
تحذيرات من تداعيات إضافية
وجهت الشرطة النيبالية تحذيرات عاجلة للسكان وفرق الطوارئ بضرورة توخي الحذر الشديد والبحث عن ملاذات آمنة، وذلك عقب ورود أنباء عن انهيار بحيرة في الجانب التيبتي من الحدود، مما يثير مخاوف من تدفقات مائية إضافية قد تزيد من حدة الكارثة.
تحديات ميدانية تعرقل الإغاثة
أكد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر أن الكارثة ألحقت أضراراً جسيمة بنحو 93 ألف شخص، حيث دمرت آلاف المنازل بشكل كامل. وتواجه فرق الإنقاذ تحديات لوجستية معقدة بسبب جرف الطرق وانهيار أكثر من 40 جسراً، فضلاً عن تدمير 40 كيلومتراً من الشبكات الطرقية، مما أدى إلى عزل قرى ومناطق جبلية كاملة وانقطاع إمدادات الغذاء والمياه والكهرباء والاتصالات.
مصير المفقودين والقطاعات المتضررة
تتواصل الجهود الميدانية للوصول إلى المنكوبين، حيث تمكن الجيش النيبالي من تحديد موقع 100 شخص محاصرين داخل نفق مشروع “تريشولي إيه 3” للطاقة الكهرومائية. وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة النيبالية انقطاع الاتصال بـ 910 أشخاص، من بينهم 517 سائحاً أجنبياً. وعلى الجانب الصيني، أجلت السلطات 555 سائحاً و499 من السكان المحليين، مع استمرار عمليات الإنقاذ بشكل منظم وفقاً لوسائل إعلام رسمية.
تأثير الكارثة على قطاع التعليم
كشفت منظمة “اليونيسف” عن حجم الخسائر في البنية التحتية التعليمية، مشيرة إلى تدمير 18 مدرسة وتضرر 20 أخرى، مما يضع نحو 10 آلاف طفل في حاجة ماسة إلى دعم عاجل لضمان استمرارية تعليمهم في ظل هذه الظروف القاسية.






