أعلن معرض أبوظبي الدولي للكتاب عن اختياره لثقافة “البلقان” لتكون ضيف شرف دورته الخامسة والثلاثين، التي ستقام في مركز “أدنيك” أبوظبي خلال الفترة من 13 إلى 18 سبتمبر 2026. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي المعرض لتعزيز الحوار الثقافي وتوسيع آفاق التواصل المعرفي بين الشعوب.
وتهدف هذه الاستضافة إلى تعميق الروابط بين أبوظبي والمؤسسات الأدبية والثقافية في منطقة جنوب شرق أوروبا، بما يفتح الباب أمام فرص واعدة في مجالات الترجمة، وحركة النشر، وتبادل الخبرات الإبداعية. كما يسعى المعرض من خلال هذا الاختيار إلى تقديم أصوات أدبية جديدة للقارئ العربي، وتسليط الضوء على الإرث الغني لمنطقة البلقان التي تعد من أكثر المناطق تنوعاً وإبداعاً في العالم.
تفاعل ثقافي وإرث عالمي
تتضمن فعاليات الاستضافة مشاركة بارزة لجمهورية شمال مقدونيا، كجزء من جهود أوسع للتعريف بالإرث الإنساني والفكري لمنطقة البلقان، التي أسهمت عبر تاريخها في تشكيل ملامح المشهد الثقافي الدولي. وتعد هذه المنطقة فضاءً رحباً يجمع بين تجارب إنسانية ولغات وفنون متعددة استطاعت تحويل التباينات الثقافية إلى مصادر للإلهام والإبداع.
وسيتاح لزوار المعرض فرصة الاطلاع على منجز أدبي عالمي، يبرز فيه أسماء تركت بصمة خالدة، في مقدمتهم الحائز على جائزة نوبل في الأدب عام 1961، إيفو أندريتش، صاحب الرواية الشهيرة “جسر على نهر درينا”. ولا يقتصر الاحتفاء على الأدب فحسب، بل يمتد ليشمل الموسيقى، والفنون البصرية، والعمارة، والتراث الشعبي الذي يعكس فسيفساء ثقافية فريدة.
وتؤكد هذه الاستضافة التزام معرض أبوظبي الدولي للكتاب بدور الثقافة في مد جسور التواصل بين الأمم، وتكريس مكانته كمنصة عالمية تجمع التجارب الإنسانية المتنوعة تحت سقف واحد، انطلاقاً من الإيمان بأن الكتاب يظل الوسيلة الأكثر عمقاً وتأثيراً في فهم الآخر وتقريب المسافات.






