تواصل فرق الحماية المدنية في الجزائر جهودها الميدانية الحثيثة للسيطرة التامة على الحرائق التي اجتاحت عدة ولايات شرقي البلاد، حيث شرعت السلطات في نشر أجهزة متطورة للرصد والمراقبة في المواقع التي أُخمدت فيها النيران، وذلك تحسباً لأي احتمالات لتجدد الاشتعال وضماناً لاستقرار الأوضاع.
وأكد مسؤول الإعلام في المديرية العامة للحماية المدنية في بيان رسمي، أن عمليات المراقبة الميدانية مستمرة بكثافة للتأكد من عدم عودة ألسنة اللهب أو اتساع رقعتها مجدداً. وأوضحت المديرية أن الوضع الميداني يشهد استقراراً نسبياً، بعد أن تمكنت الفرق المختصة من إخماد 118 بؤرة حريق بنجاح.
وفي المقابل، كشفت التقارير الرسمية أن العمليات لا تزال جارية لإخماد 5 حرائق متبقية تتوزع على ولايات جيجل وسطيف وتبسة. واتخذت السلطات تدابير وقائية شملت إجلاء عائلات من منازلها في المناطق المتضررة بولاية جيجل، مع تعزيز فرق الإنقاذ الميدانية بطائرتي إطفاء لدعم جهود السيطرة على الحرائق.
يأتي هذا بينما تعيش البلاد حالة من الحزن، حيث شهدت بلدة “الجمعة بني حبيبي” غربي جيجل، الجمعة، مراسم مهيبة لدفن 39 من ضحايا الحرائق، بحضور رئيس الوزراء سيفي غريب وجمع غفير من المواطنين. وكانت السلطات المحلية في البلدة قد أعلنت عن حصيلة مؤقتة بلغت 73 قتيلاً، مع ترجيحات بارتفاع هذا العدد بشكل كبير.
ولم تعلن السلطات الجزائرية بعد عن الحصيلة النهائية للضحايا أو الخسائر المادية، نظراً لاستمرار عمليات البحث عن المفقودين في المناطق المتضررة وصعوبة إخماد كافة بؤر الحرائق بشكل نهائي حتى الآن.






