يحيي العثور على مسدس من طراز “لوغر” في قاع بحيرة “أنسي” الفرنسية، الآمال في فك طلاسم واحدة من أكثر الجرائم غموضاً في تاريخ جبال الألب، والتي راح ضحيتها عائلة بريطانية-عراقية وراكب دراجة فرنسي قبل 14 عاماً.
خيوط جديدة في قضية “أنسي”
أعلنت النيابة العامة الفرنسية في ضاحية نانتير، غرب باريس، أن سياحاً بريطانيين تمكنوا في 20 أغسطس الجاري من انتشال السلاح من قاع البحيرة أثناء ممارستهم السباحة. وتشير المعطيات الأولية إلى وجود تشابه بين هذا المسدس والسلاح المستخدم في الهجوم الذي هز المنطقة عام 2012، حيث يخضع حالياً للفحص من قبل السلطات المختصة لتحديد ما إذا كان يمثل خيطاً يقود إلى الجناة.
تفاصيل الواقعة الدامية
تعود أحداث الجريمة إلى عام 2012، حين عثرت السلطات على جثث سعد الحلي (50 عاماً)، وزوجته إقبال (47 عاماً)، ووالدتها سهيلة العلاف (74 عاماً)، بالإضافة إلى سيلفان مولييه (45 عاماً)، وهو راكب دراجة فرنسي، وقد فارقوا الحياة جميعاً إثر إصابتهم بطلقات نارية على طريق جبلي قرب الطرف الجنوبي لبحيرة “أنسي”.
وقد شهدت الحادثة تفاصيل مأساوية حين نجا طفلتا الحلي من الهجوم؛ حيث وُجدت الصغرى، البالغة آنذاك أربع سنوات، مختبئة بين ساقي والدتها الضحية، بينما أصيبت الابنة الكبرى (سبع سنوات حينها) بطلق ناري في الكتف وإصابة في الرأس.
تحقيقات مستمرة
على مدار سنوات، كثفت الشرطة الفرنسية والبريطانية تحقيقاتها للوصول إلى دوافع الجريمة، وشمل ذلك مراجعة الملف المهني لسعد الحلي، الذي عمل مهندساً في مجالات تقنية وحساسة، وبحثت الأجهزة الأمنية في خلفيته بجمهورية العراق وطبيعة عمله وقت وقوع الحادث، في محاولة للكشف عن ملابسات الهجوم الغامض الذي لا يزال يشغل الرأي العام منذ أكثر من عقد من الزمان.






