اختتمت جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات برنامجها التدريبي المهني لشهر أغسطس 2026، والذي استهدف تأهيل العاملين في قطاع المكتبات ومراكز مصادر التعلم وتزويدهم بمهارات المستقبل، بمشاركة واسعة تجاوزت 500 مختص عبر أربع إمارات هي أبوظبي والعين ودبي والفجيرة.
جاءت المبادرة التي امتدت فعالياتها في الفترة من 24 إلى 27 أغسطس الماضي، ثمرة تعاون استراتيجي بين الجمعية ودائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، وهيئة دبي للثقافة والفنون، وبيت الفلسفة في الفجيرة. وشمل البرنامج ثماني ورش تدريبية مكثفة صُممت خصيصاً لتعزيز الكفاءات المهنية وتوظيف التقنيات الحديثة في تطوير الخدمات المكتبية.
الذكاء الاصطناعي في قلب التدريب
استحوذ موضوع “الذكاء الاصطناعي في المهارات الإدارية” على حيز كبير من البرنامج، حيث ناقشت الورشة التخصصية التي أقيمت في كل من مركز نبض الفلاح بأبوظبي، ومكتبة زايد المركزية بالعين، ومكتبة الطوار العامة بدبي، وبيت الفلسفة بالفجيرة، محاور حيوية شملت أساسيات الذكاء الاصطناعي لأخصائيي المكتبات، وأدواته المساعدة في العمليات التعليمية والمكتبية، بالإضافة إلى تكنولوجيا الوكلاء الأذكياء (AI Agents)، وأخلاقيات الحوكمة في هذا المجال.
كما تضمن البرنامج ورشة متخصصة بعنوان “مهارات اكتشاف مهارات المستقبل”، التي سعت إلى تمكين المشاركين من تشخيص الميول القرائية وتحديد التحديات التي قد تواجه الطلبة، مما يساهم في تصميم برامج تعليمية وخدمات أكثر ملاءمة لاحتياجات المستفيدين.
استثمار في الكفاءات البشرية
وفي هذا الصدد، أوضح فهد علي المعمري، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمكتبات والمعلومات، أن البرنامج يندرج ضمن استراتيجية الجمعية الرامية إلى الاستثمار في الكفاءات المهنية ورفع جاهزيتها للتعامل مع المتغيرات المتسارعة في قطاع المكتبات.
وأضاف المعمري أن التركيز على الذكاء الاصطناعي ومهارات المستقبل يأتي تماشياً مع توجهات دولة الإمارات في بناء اقتصاد معرفي قائم على الابتكار، مؤكداً حرص الجمعية على تزويد العاملين بالأدوات اللازمة لتطوير بيئة العمل وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمجتمع، بما يضمن مواكبة أحدث التطورات التقنية والمهنية.






