شهدت عدة مدن إيرانية، يوم الاثنين الماضي، موجة احتجاجات واسعة النطاق شاركت فيها شرائح اجتماعية متنوعة من العاطلين عن العمل والعمال والمتقاعدين وسائقي النقل، وذلك على وقع تفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية، وتدهور خدمات الطاقة ونقص الوقود.
وفي تطور ميداني، لجأت قوات الأمن الإيرانية إلى استخدام الرصاص الحي لتفريق تجمعات احتجاجية في مدينتي غتشساران والأهواز، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف المتظاهرين.
صدامات في غتشساران والأهواز
ففي مدينة غتشساران الواقعة جنوب غربي البلاد، فتحت قوات الأمن النار على مجموعة من الشباب العاطلين عن العمل الذين نظموا وقفة احتجاجية أمام مصفاة “ليشتر”. وعبر المتظاهرون عن غضبهم تجاه ما وصفوه بـ “التمييز والمحسوبية” في عمليات التوظيف، مطالبين بمعايير شفافة تمنح الأولوية لأبناء المنطقة.
وفي سياق متصل، شهدت مدينة الأهواز تدخلاً أمنياً مماثلاً؛ حيث هاجمت القوات تجمعاً لشباب من قريتي “موران” و”عميشية الكبرى” أمام شركة “دعبل الخزاعي” لقصب السكر على طريق الأهواز – آبادان، وأطلقت النار لتفريقهم احتجاجاً على سياسات الشركة التي تستبعد أهالي المنطقة من فرص العمل.
اضطرابات عمالية وتوقف للخدمات
وعلى صعيد قطاعات الإنتاج، تجمهر عمال وموظفو شركة “آريان فولاد” في مدينة قزوين، احتجاجاً على توقف المصنع عن العمل منذ نحو خمسة أشهر نتيجة انقطاع التيار الكهربائي. وفي محطة “مهران” الحدودية، أعلن سائقو نقل الركاب إضرابهم عن العمل وتوقفوا عن نقل المسافرين، اعتراضاً على أزمة نقص الوقود واضطراب حصص البنزين المخصصة لهم.
احتجاجات المتقاعدين في عدة محافظات
واتسعت رقعة التحركات لتشمل المتقاعدين في عدة محافظات؛ حيث نظم متقاعدو الاتصالات تجمعات في كل من شيراز وهمدان وطهران أمام وزارة الاتصالات، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية.
كما شهدت محافظات كردستان وأصفهان تجمعات مماثلة، وفي مدينة شوش بمحافظة خوزستان، احتشد متقاعدو الضمان الاجتماعي أمام مقر ممثل المدينة في البرلمان، تنديداً بمعدلات التضخم والغلاء التي أدت إلى تدهور حاد في مستوياتهم المعيشية.






