سجل المعدن الأصفر قفزة نوعية في تعاملات اليوم الثلاثاء، مسجلاً أعلى مستوى له في غضون أسبوعين، وذلك على وقع تراجع الدولار أمام الين الياباني، وتفاعل الأسواق الإيجابي مع تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
وفي المعاملات الفورية، صعد الذهب بنسبة 2.9% ليصل إلى 4544 دولاراً للأوقية، محققاً بذلك أكبر مكسب يومي له منذ 19 أغسطس الماضي. وبالتوازي مع ذلك، ارتفعت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 1.28% لتستقر عند مستوى 4470.70 دولار.
تأثير السياسة النقدية على الأسواق
يأتي هذا الصعود بعد تصريحات محافظ الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، الذي أعرب عن توقعاته بتسجيل معدلات تضخم “معقولة” خلال الشهر المقبل. وقد أدت هذه التصريحات إلى تراجع رهانات المتداولين على احتمالية إقدام البنك المركزي الأمريكي على رفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري. ومن المعروف أن انخفاض أسعار الفائدة يعزز جاذبية الذهب، نظراً لكونه أصولاً لا تدر عوائد ثابتة.
من جانبه، أوضح أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في “ساكسو بنك”، أن الذهب شهد انتعاشاً قوياً بدأ ملامحه تظهر قبل تدخل كريستوفر والر، مشيراً إلى أن تصريحات الأخير ساهمت في خفض عوائد السندات وتخفيف توقعات السوق بشأن تشديد السياسة النقدية في سبتمبر. وأضاف هانسن أن ضعف الدولار، خاصة أمام الين، كان المحرك الأساسي للارتفاع في المرحلة الأولى.
أداء المعادن النفيسة وحركة الدولار
على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة ارتفاعاً بنسبة 3.5% لتصل إلى 67.7 دولار، كما قفز البلاتين بنسبة 4.3% ليصل إلى 1840 دولاراً، وصعد البلاديوم بنسبة 5.5% ليصل إلى 1436 دولاراً. وفي المقابل، تراجع مؤشر “بلومبيرغ” للدولار الفوري، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية، بنسبة 0.5%.
يُذكر أن الذهب كان قد مر بمرحلة ضغوط سلبية استمرت لثلاث جلسات متتالية، عقب الخطاب المتشدد الذي ألقاه كيفن وارش، رئيس الاحتياطي الفيدرالي يوم الجمعة الماضي، والذي أكد فيه التزامه بمحاربة التضخم، وهو ما عزز حينها التوقعات برفع الفائدة. كما أسهم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة التوترات في الشرق الأوسط في تعزيز مخاوف السوق بشأن استمرار التشدد النقدي، قبل أن تتغير هذه المعطيات في تعاملات اليوم.






