في أول تصريح رسمي له عقب انتقاله المثير إلى الدوري التركي، كشف النجم المصري محمد صلاح، قائد منتخب مصر، عن الأسباب الحقيقية التي دفعته لمغادرة نادي ليفربول الإنجليزي والتعاقد مع نادي طرابزون سبور، مؤكداً أن قراره جاء مدفوعاً بالبحث عن تحدٍّ رياضي جديد بعد مسيرة حافلة بالإنجازات والأرقام القياسية.
وفي مقابلة مطولة أجراها مع القناة الرسمية لنادي طرابزون سبور، أوضح صلاح أن عرض النادي التركي جذب اهتمامه منذ اللحظة الأولى، مما دفعه للبحث عن تفاصيل المدينة وثقافتها الكروية. وأشار إلى أنه يفضل الأندية التي تنتمي لمدن تعيش وتتنفس كرة القدم، مستحضراً تجربته السابقة في مدن مثل ليفربول وفلورنسا، مؤكداً أن هذه الأجواء تختلف كلياً عن أندية العواصم الكبرى.
دور الإدارة وطموح الجماهير
وأشاد صلاح بالدور المحوري الذي لعبه رئيس نادي طرابزون سبور في إتمام الصفقة، حيث نجح في إقناعه عبر استعراض رؤية واضحة ومشروع رياضي طموح يسعى النادي لتحقيقه في المواسم المقبلة. وأعرب صلاح عن دهشته من حجم الحب والارتباط الذي أبدته الجماهير، مشيراً إلى أن ما سمعه من رئيس النادي عن شغف المشجعين لم يكن مبالغاً فيه، وهو ما لمسه بنفسه لحظة وصوله إلى المطار وداخل جنبات الملعب.
صدى الاستقبال في الأوساط العالمية
وفي سياق متصل، أشار صلاح إلى أن الاستقبال الجماهيري التاريخي الذي حظي به في طرابزون أثار إعجاب زملائه السابقين في ليفربول. وذكر أن عدداً منهم، وعلى رأسهم دومينيك سوبوسلاي، تواصلوا معه للتعبير عن انبهارهم بالمشهد، مؤكدين له أنهم لم يشهدوا من قبل استقبالاً بهذا الزخم للاعب قبل خوض مباراته الأولى مع فريقه الجديد.
الطفل الذي لا يزال بداخله
واختتم صلاح حديثه باستحضار ذكريات طفولته وبداياته الصعبة، حين كان يقطع رحلة يومية مضنية تتطلب منه ركوب أربع حافلات للوصول إلى التدريبات. وأكد صلاح أن هذا الطفل الذي كافح في بداياته لا يزال حياً بداخله، مشدداً على أن الطموح الذي دفعه لتلك الرحلات لا يزال هو المحرك الأساسي لمسيرته، وهو ذات الطموح الذي قاده لخوض تجربته الحالية مع طرابزون سبور، مؤمناً بأن بلوغ القمة يتطلب هدفاً واضحاً وسعياً مستمراً.






