أطلق مارتن لورنتزون، المؤسس المشارك لشركة «سبوتيفاي تكنولوجي»، تحذيراً صريحاً بشأن نيته مغادرة السويد بشكل فوري حال إقدام الحكومة على فرض ضريبة جديدة على الثروة. وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي حول الضرائب قبيل الانتخابات المقررة هذا الشهر، مما يثير مخاوف جدية من نزوح رؤوس الأموال ورواد الأعمال خارج البلاد.
وفي رد عبر البريد الإلكتروني على استفسار حول إمكانية مغادرته السويد في حال تطبيق هذا المقترح، أكد لورنتزون قائلاً: «نعم، بالتأكيد. أفضل البقاء، لكن مثل هذه الضريبة ستعني أن عليّ المغادرة فوراً».
تأتي هذه المواقف في ظل حملات انتخابية تقودها أحزاب المعارضة، حيث يسعى حزب اليسار لفرض ضريبة على المليارديرات، بينما يطرح حزب الخضر مقترحاً لضريبة تستهدف أصحاب الثروات الكبيرة، وهما حزبان ينتميان لكتلة المعارضة بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
تحذير من «نتائج عكسية»
ويرى لورنتزون، الذي تقدر ثروته وفق مؤشر «بلومبيرغ للمليارديرات» بأكثر من 11 مليار دولار، أن فرض ضرائب على الثروات التي غالباً ما تكون عبارة عن حصص غير سائلة في الشركات سيؤدي إلى نتائج عكسية. وأوضح أن اضطرار رواد الأعمال لبيع أجزاء من شركاتهم لسداد الالتزامات الضريبية سيقلص من حجم الابتكارات والاستثمارات في مجالات حيوية مثل التكنولوجيا البيئية والمناخية، وهو ما سيؤدي في نهاية المطاف إلى انخفاض عدد دافعي الضرائب وتراجع موارد الرعاية الاجتماعية.
وتسلط تصريحات لورنتزون الضوء على حالة القلق المتنامية في الأوساط الاقتصادية السويدية؛ إذ سبق لكلاس تيكانن، المدير التنفيذي في «نورديك كابيتال»، أن حذر من أن هذه المقترحات قد تسبب «نزوحاً حقيقياً»، مشيراً إلى أن عدداً من المستثمرين ورواد الأعمال يدرسون بالفعل خيار الانتقال إلى الخارج.
وختم لورنتزون تحذيره بالإشارة إلى أن حالة عدم اليقين الناتجة عن النقاش الضريبي الحالي قد ألحقت ضرراً فعلياً، موضحاً أنه يتلقى تساؤلات متزايدة من رواد الأعمال حول جدوى تأسيس شركات في السويد في ظل هذه الظروف، مشبهاً المناخ الاستثماري الراهن بما كانت عليه الأوضاع خلال فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.






