شهدت الأسهم اليابانية حالة من الاستقرار المائل للحذر في مستهل تعاملات الثلاثاء، في ظل ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية، حيث تتزايد التوقعات بقيام بنك اليابان المركزي برفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 1.25% خلال اجتماعه المرتقب الأسبوع المقبل.
وعلى صعيد المؤشرات، سجل مؤشر “نيكاي” صعوداً طفيفاً بنسبة 0.31% ليصل إلى 66608.42 نقطة، في حين سجل مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً تراجعاً بنسبة 0.51% عند مستوى 4104.89 نقطة. ويأتي هذا الأداء متزامناً مع صعود ملحوظ في قيمة الين الياباني، الذي بلغ 153.37 للدولار، مسجلاً أقوى مستوياته منذ فبراير الماضي، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على أسهم الشركات اليابانية.
بيانات اقتصادية محفزة للنمو
وعلى الرغم من ضغوط العملة، دعمت البيانات الاقتصادية المحلية معنويات السوق؛ فقد كشفت الأرقام المعدلة عن نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثاني بوتيرة أسرع من القراءة الأولية. كما أظهرت بيانات منفصلة أن الأجور الحقيقية سجلت في يوليو الماضي ارتفاعاً بنسبة 2.4% على أساس سنوي، محققة بذلك أكبر زيادة لها منذ مايو 2021.
وفي هذا السياق، أوضحت ماكي ساوادا، محللة الأسهم في شركة “نومورا سيكيوريتيز”، أن التكهنات بشأن رفع الفائدة من قبل البنك المركزي تدفع نحو تداولات هادئة نسبياً، مشيرة إلى أن ارتفاع قيمة الين يمثل عبئاً إضافياً على أداء السوق.
تباين في الأداء القطاعي والأسواق الآسيوية
داخلياً، تباين أداء القطاعات، حيث تصدرت شركات النفط ومنتجات الفحم قائمة الرابحين بمكاسب بلغت 1.54% على مؤشر “توبكس”، بينما تكبد قطاعا معدات النقل وتصنيع المطاط خسائر بنسبة 2.51% و2% على التوالي. وعلى مستوى أسهم “نيكاي”، سجلت “مجموعة سوفت بنك” أكبر المكاسب بنسبة 6.24%، بينما تصدرت “تايو يودن” قائمة التراجعات بانخفاض قدره 4.90%.
أما على الصعيد الآسيوي، فقد ساد التباين في الأسواق؛ إذ قفز مؤشر “كوسبي” الكوري الجنوبي بنسبة 1.66%، وصعد مؤشر “سي إس آي 300” الصيني بنسبة 9.27%، بينما تراجع مؤشر “هانغ سينغ” في هونغ كونغ بنسبة 0.65%، وانخفض مؤشر “إس آند بي/إيه إس إكس 200” الأسترالي بنسبة 0.5%.
توترات عالمية وتأثيرها على “وول ستريت”
خارجياً، تترقب الأسواق العالمية أداء “وول ستريت” بعد انتهاء عطلة رسمية، حيث تشير العقود الآجلة إلى توجه سلبي وسط مخاوف جيوسياسية وتجارية. فقد تراجعت العقود الآجلة لمؤشر “داو جونز” بـ 308 نقاط (ما يعادل 0.6%)، كما انخفضت عقود “إس آند بي 500” بنسبة 0.2%، في حين خالفت عقود “ناسداك 100” الاتجاه العام مسجلة ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1%. ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات الحرب في الشرق الأوسط وتصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وكندا.






