كشفت وكالة الاستخبارات الوطنية في سيؤول عن معطيات جديدة تزيد من غموض المشهد داخل العائلة الحاكمة في كوريا الشمالية، مرجحةً وجود أشقاء آخرين للابنة “كيم جو إي”، التي يُنظر إليها كخليفة محتملة للزعيم كيم جونغ أون.
وأوضحت الوكالة في بيان رسمي أنها خلصت إلى أن عملية إعداد “كيم جو إي” لخلافة والدها تجري على قدم وساق، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود ترجيحات قوية بوجود شقيق أو شقيقة أصغر لها، دون أن يتم تحديد جنسه حتى الآن. ويأتي هذا التقدير في إطار محاولات الاستخبارات الكورية الجنوبية لفك طلاسم النسل الحاكم في بيونغ يانغ.
فرضيات حول ترتيب الأبناء
وفي سياق متصل، أشار جهاز الاستخبارات الوطني إلى أنه يواصل التحقيق في فرضية وجود ابن أكبر سناً للزعيم الكوري الشمالي. ومع ذلك، أكدت الوكالة أن وجود هذا الابن -في حال ثبوته- لا يعني بالضرورة استعداده لتولي مقاليد الحكم، مرجحةً استبعاد فرضية تسلمه للسلطة في الوقت الراهن.
وكانت الاستخبارات الكورية الجنوبية قد قدرت سابقاً أن كيم جونغ أون لديه ثلاثة أطفال، إلا أنها أقرت بصعوبة تأكيد أعمارهم أو هوياتهم نظراً للسرية المفرطة التي تفرضها السلطات في كوريا الشمالية على تفاصيل حياتها الخاصة.
الظهور العلني و«الطفلة المحبوبة»
ومنذ ظهورها الأول للعلن في عام 2022، خلال إشرافها مع والدها على عملية إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات، بدأت “كيم جو إي” في خطف الأنظار. وقد دأبت وسائل الإعلام الرسمية في الدولة المنعزلة على إضفاء طابع القداسة على شخصيتها، حيث أطلقت عليها ألقاباً مثل “الطفلة المحبوبة” و”المرشدة العظيمة”.
يُذكر أن عائلة كيم تحكم البلاد بقبضة حديدية منذ تأسيس كوريا الشمالية عام 1948، وتعمل دوائر الحكم على تكريس الولاء المطلق للزعيم. ومنذ عام 2022، كثفت “جو إي” من حضورها في المناسبات السياسية والعسكرية الهامة إلى جانب والدها، بما في ذلك مشاركتها في زيارات رسمية رفيعة المستوى، وهو ما يراه المراقبون مؤشراً قوياً على ترتيبات توريث السلطة المستقبلية.






