أعرب الممثل مايكل شين عن استيائه تجاه تجاهل “الوزير الأول” لمطالبه المتعلقة بفتح تحقيق في التلوث السام الناتج عن مصانع شركة “مونسانتو” السابقة في ويلز، وذلك في أعقاب الكشف عن تداعيات بيئية خطيرة تعود لفترة الستينيات والسبعينيات من القرن الماضي.
مخلفات صناعية سامة تهدد الأجيال
كشف تحقيق استقصائي حول أنشطة شركة “مونسانتو”، التي كانت تمتلك مصانع في مدينتي نيوبورت وريكسهام، أنها أنتجت خلال تلك الحقبة ما وُصف بـ “أكثر الملوثات فتكاً في تاريخ البشرية”. وتتمثل هذه المواد في مركبات “ثنائي الفينيل متعدد الكلور” (PCBs)، وهي مواد كيميائية كانت تستخدم سابقاً في نطاق واسع في منتجات متعددة تتراوح بين أحمر الشفاه والسلع المنزلية، نظراً لمقاومتها العالية للحريق وصعوبة تحللها.
وقد تم تصنيف هذه المركبات لاحقاً كمواد مسرطنة ومُنعت عالمياً، وتُعرف اليوم بكونها أول “مواد كيميائية أبدية” تتراكم في البيئة، مما يشكل تهديداً مباشراً للحياة البرية وصحة الإنسان على المدى الطويل.
مطالب شعبية باختبارات شاملة
على خلفية عرض فيلم وثائقي بعنوان “Buried with Michael Sheen” والمتاح حالياً على منصة “BBC iPlayer”، بادرت عضوة مجلس المجتمع، كيتي ويذردن، بتنظيم اجتماع عام في منطقة “أكريفير” بريكسهام، القريبة من مواقع المصانع السابقة. وأكدت ويذردن أن المجتمع المحلي يطالب بإجابات واضحة وإجراء اختبارات دقيقة وشاملة لجميع المواقع المشتبه بتلوثها، محذرة من أن “خطر تسميم الأجيال القادمة يظل قائماً ما لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة”.
رد الحكومة الويلزية
وفي ردها على هذه المخاوف، أكدت الحكومة الويلزية عزمها على تطوير استراتيجية تهدف إلى “الترميم التدريجي للأراضي ما بعد الصناعية لضمان عدم تعرض المجتمعات لأي مخاطر محتملة”. وأوضح متحدث رسمي أن الاستراتيجية ستشمل تعزيز “مبدأ الملوث يدفع”، مع السعي المستمر لتحقيق العدالة البيئية عبر الضغط للحصول على تمويل مباشر من وزارة الخزانة في المملكة المتحدة.
وأضاف المتحدث أن هذا التمويل يُفترض توظيفه لدعم الجهود المشتركة الرامية لمعالجة إرث ويلز الصناعي، من خلال ترميم أكوام الفحم ومعالجة الأراضي الملوثة. هذا وقد طُلبت تعليقات إضافية من الحكومة البريطانية ومجلس ريكسهام حول القضية ذاتها.






