شهدت أسواق السندات الأوروبية تطوراً لافتاً يوم الأربعاء، مع تسجيل تدفق غير مسبوق للشركات الأميركية الساعية لاقتناص فرص تمويلية خارج حدودها المحلية، في مشهد يعكس تحولاً استراتيجياً في توجهات كبرى المؤسسات المالية والصناعية في الولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات جمعتها وكالة “بلومبرغ نيوز” أن هذا اليوم سجل رقماً قياسياً في عدد الجهات المصدرة الأميركية التي طرقت أبواب السوق الأوروبية في توقيت واحد، بمشاركة ست شركات كبرى، على رأسها عملاق التجارة الإلكترونية “أمازون” التي تستهدف إصدار أولى سنداتها بالجنيه الاسترليني، وشركة “أوبر تكنولوجيز” التي تدخل سوق السندات باليورو لأول مرة في تاريخها.
دوافع الهروب نحو أوروبا
يأتي هذا التوجه نتيجة ضغوط متزايدة يواجهها سوق السندات الأميركي، الذي يعد الأكبر عالمياً، حيث يعاني من تضخم في عمليات الاقتراض نتيجة سعي الشركات لتمويل استثماراتها الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما دفع الشركات، بما فيها البنوك، إلى البحث عن مصادر تمويل بديلة توفر سيولة أكبر وشروطاً أكثر جاذبية.
وفي سياق متصل بأسواق المال، أشار مكارم إلى أن ارتفاع أسعار النفط يلقي بظلاله على المشهد الاقتصادي، حيث يؤدي بشكل مباشر إلى صعود عوائد السندات، وهو ما يزيد من تعقيد تكاليف الاقتراض للشركات ويجعل من الأسواق الأوروبية ملاذاً أكثر تنافسية في الوقت الراهن.






