توجت إيلينا ريباكينا بلقب بطولة أمريكا المفتوحة للتنس، بعد تغلبها في نهائي مثير على حاملة اللقب أرينا سبالينكا بمجموعتين لواحدة، بواقع (6-4 و5-7 و6-2). هذا الانتصار لم يمنح ريباكينا لقبها الثالث في بطولات «الغراند سلام» فحسب، بل دفع بها لاعتلاء صدارة التصنيف العالمي للاعبات التنس المحترفات.
ونجحت اللاعبة القازاخستانية، البالغة من العمر 27 عاماً، في إنهاء سلسلة انتصارات سبالينكا التي توقفت عند 20 مباراة متتالية في ملاعب «فلاشينج ميدوز»، حارمةً إياها من معادلة إنجازات أساطير اللعبة مثل سيرينا وليامز وكريس إيفرت في تحقيق ثلاثة ألقاب متتالية في نيويورك. يأتي هذا التتويج ليضيف فصلاً جديداً لمسيرة ريباكينا الحافلة، بعد فوزها بلقب أستراليا المفتوحة هذا العام ولقب ويمبلدون عام 2022.
وعبّرت ريباكينا عن دهشتها وفرحتها باللقب قائلة: «أجد صعوبة في وصف شعوري في هذه اللحظة؛ لم أتوقع حدوث هذا الأمر عندما جئت للمشاركة. لقد عانيت من إصابة قبل البطولة، لكن الأمور تضافرت لصالحي في النهاية». وأصبحت ريباكينا بفضل هذا الفوز ثالث لاعبة في القرن الحادي والعشرين تحصد لقبي البطولات الكبرى على الملاعب الصلبة في عام واحد، لتنضم بذلك إلى سجل إنجازات سبالينكا وأنجيليك كيربر.
ملحمة كروية على ملعب «آرثر آش»
اتسمت المباراة بقمة الإثارة والندية؛ فبينما اعتمدت سبالينكا على قوة إرسالاتها، قابلتها ريباكينا بهدوئها المعتاد الذي منحها الأفضلية في حسم نقاط حاسمة. بدأت ريباكينا بتفوق واضح في المجموعة الأولى، قبل أن تنجح سبالينكا (28 عاماً) في استعادة توازنها خلال المجموعة الثانية بفضل ضربات خلفية دقيقة، فارضةً الاحتكام إلى مجموعة ثالثة فاصلة.
في المجموعة الحاسمة، عادت ريباكينا لفرض سيطرتها المطلقة، متقدمة بنتيجة 5-2 قبل أن تحسم اللقاء لصالحها، متوجةً بجائزة مالية قدرها 5.5 مليون دولار، وسط أجواء احتفالية من الجماهير التي أشادت بها اللاعبة، مؤكدة أنها بدأت تقع في حب نيويورك بعد عشر سنوات من المحاولات.
رسائل الوداع والتهنئة
من جانبها، بدت التأثر واضحاً على سبالينكا خلال مراسم التتويج، حيث قالت: «أشعر بخيبة أمل، لكنني أهنئ إيلينا على أدائها المتميز. لقد كانت المباراة صعبة للغاية، وأتمنى أن أقدم أداءً أفضل في العام المقبل». وأشادت ريباكينا بمنافستها مؤكدة أن اللعب ضد سبالينكا يمثل تحدياً كبيراً يدفعها دائماً لتقديم أقصى ما لديها.






