توج الألماني ألكسندر زفيريف بلقب بطولة أمريكا المفتوحة للتنس للمرة الأولى في مسيرته، بعد فوز مستحق على الأمريكي بن شيلتون في المباراة النهائية يوم الأحد، بنتيجة 6-3 و7-6 و5-7 و6-2. وبهذا الانتصار، حصد زفيريف لقبه الكبير الثاني في مسيرته، محققاً جائزة مالية قياسية بلغت 5.5 مليون دولار.
جاء التتويج ليطوي صفحة الذكريات المريرة لزفيريف في هذه البطولة، وتحديداً بعد خسارته المؤلمة في نهائي عام 2020 أمام دومينيك تيم، حيث استثمر الألماني الخبرة التي اكتسبها من فوزه الأخير بلقب “رولان جاروس” ليعزز سجله في البطولات الأربع الكبرى “الجراند سلام”.
مشاعر التتويج ولحظة الحسم
وفي تصريحات عاطفية خلال مراسم التتويج، أشار زفيريف إلى أن عام 2026 يمثل ثمرة لسنوات من العمل الشاق والألم الذي واجهه، موجهاً الشكر لفريقه الداعم. وأعرب اللاعب عن تفهمه لانحياز الجماهير الأمريكية لمنافسه شيلتون، مثنياً في الوقت ذاته على نزاهة المشجعين الذين احترموا الروح الرياضية رغم رغبتهم في رؤية بطل محلي.
وشهدت لحظة الفوز طرافةً لافتة؛ إذ لم يدرك زفيريف أن المباراة قد انتهت بعد إرسال خاطئ من شيلتون، واستعد لاستقبال الكرة التالية، قبل أن يلحظ تفاعل الجماهير ويستوعب حقيقة تتويجه باللقب، ليتوجه بعدها ليعانق منافسه عند الشبكة.
مسار المباراة
بدأ زفيريف اللقاء بقوة مستغلاً الأخطاء المزدوجة التي وقع فيها شيلتون، وفرض سيطرته على المجموعات الأولى. وعلى الرغم من محاولات اللاعب الأمريكي للعودة في المباراة بدعم من جماهيره، إلا أن زفيريف حافظ على ثباته الانفعالي وتركيزه العالي. ورغم نجاح شيلتون في خطف المجموعة الثالثة بعد تراجع طفيف في أداء الألماني، إلا أن زفيريف استعاد زمام المبادرة في المجموعة الرابعة وحسم المواجهة بعد تبادل طويل للضربات.
من جانبه، وصف شيلتون وصوله إلى نهائي البطولة بأنه “هبة”، معبراً عن فخره بالأداء الذي قدمه أمام جمهوره، ليكون بذلك أول أمريكي من أصل أفريقي يصل لنهائي البطولة منذ 54 عاماً بعد آرثر آش.
ويأتي هذا الإنجاز لزفيريف كخطوة مفصلية في مسيرته، حيث أكد اللاعب أن هذا اللقب يعكس التحول الإيجابي في مسيرته الاحترافية بعد سنوات من خيبات الأمل في البطولات الكبرى، مشيداً بالتقدم الذي أحرزه التنس الألماني مؤخراً بحصد لقبين في غضون ثلاثة أشهر.






