شهد معرض أبوظبي الدولي للكتاب تنوعاً لافتاً في اهتمامات القراء، حيث تصدرت الأعمال الأدبية، وروايات الفانتازيا، وكتب التراث والتاريخ قائمة الكتب الأكثر طلباً، مع بروز ملحوظ لإقبال الزوار على الإصدارات باللغة الإنجليزية و«الكوميكس».
وأكد محمد مسلم، المدير التنفيذي لمركز المحروسة للنشر، أن الأدب لا يزال يتربع على عرش المبيعات في المعارض العربية، مشيراً إلى تحول نوعي في سلوك القارئ الذي بات اليوم أكثر وعياً بفضل تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي والتسويق الرقمي، حيث يأتي الزوار للمعرض غالباً ولديهم قائمة مسبقة بعناوين محددة. وأوضح أن دور النشر استجابت لهذا التحول من خلال تعزيز حضورها الرقمي وتطوير جودة الطباعة والإخراج.
ولفت مسلم إلى نمو الاهتمام بـ «الكوميكس والمانجا»، خاصة مع تقديم أعمال عربية كلاسيكية لنجيب محفوظ وطه حسين في قالب مصور، وهي تجربة لاقت رواجاً كبيراً، بعد أن كان الاعتقاد السائد سابقاً أن هذا النوع من الكتب موجه للأطفال فقط.
تأثير العنوان وتنوع الأذواق
من جانبه، أشار نور الدين محمد الخطاب، من دار أمازون للطباعة والنشر، إلى الدور المحوري لعنوان الكتاب وتصميمه الخارجي في جذب القراء. وأوضح أن الدار تشهد إقبالاً كبيراً على الكتب العربية، لا سيما تلك التي تعنى بالتراث الإماراتي والأمثال الشعبية، والتي تجذب الفئات العمرية من 20 عاماً فما فوق، بينما تحظى الإصدارات المترجمة باللغة الإنجليزية حول تاريخ دولة الإمارات والشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باهتمام الزوار الأجانب.
حضور الأدب الإنجليزي والفانتازيا
وفي السياق ذاته، أوضح إسلام عماد، من «جيني بوكس»، أن روايات الفانتازيا والكتب باللغة الإنجليزية تسجل مبيعات قوية في المعرض، حيث تصدرت سلسلة «هاري بوتر» اهتمامات الزوار. وأرجع عماد إقبال الأجيال الشابة على القراءة باللغة الإنجليزية إلى طبيعة المناهج الدراسية والانفتاح العالمي، لافتاً إلى تباين واضح في الاختيارات، إذ يميل القراء الأكبر سناً إلى الكتب الكلاسيكية والأدب الرصين، بينما يفضل الشباب أدب الخيال، والمراهقون الأعمال المرتبطة بالشخصيات الكرتونية والكوميكس.






