أثارت الخطوة التي أقدم عليها ثلاثي ريال مدريد، كيليان مبابي، وإبراهيما كوناتيه، وفينيسيوس جونيور، جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية الإسبانية، وذلك بعد تعمدهم إخفاء عبارة “كلنا من سبتة” التي طُبعت على قمصان اللاعبين قبل انطلاق مباراتهم أمام إلتشي يوم الثلاثاء الماضي، والتي انتهت بفوز النادي الملكي بنتيجة 3-2 ضمن منافسات الدوري الإسباني.
وعلى الرغم من مشاركة لاعبي الفريقين في مراسم المصافحة التقليدية بقمصان تحمل شعار التضامن مع سكان مدينة سبتة، إلا أن مبابي وكوناتيه وفينيسيوس قاموا برفع قمصانهم إلى مستوى صدورهم لإخفاء العبارة، كما بادر بعضهم بخلع القميص قبل لحظة المصافحة، وهو ما خالف النهج الذي اتبعه بقية زملائهم في الفريق.
حرية القرار في “النادي الملكي”
وفي رد فعل على الواقعة، أوضحت تقارير صحفية أن إدارة ريال مدريد أكدت احترامها التام لتنوع الآراء والحساسيات بين أفراد غرفة الملابس، مشيرة إلى أنها منحت كل لاعب حرية الاختيار الفردي فيما يتعلق بارتداء القميص التضامني أو الامتناع عن ذلك.
وتأتي هذه التطورات في وقت شهد فيه الدوري الإسباني مواقف متباينة تجاه هذه المبادرة؛ حيث لم يرتدِ لاعبو برشلونة القميص ذاته خلال مباراتهم أمام ليفانتي يوم الأحد الماضي.
موقف عبد الصمد الزلزولي
من جانبه، وجد الدولي المغربي وجناح ريال بيتيس، عبد الصمد الزلزولي، نفسه في مواجهة انتقادات حادة عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد ظهوره مرتدياً القميص المذكور قبل مباراة فريقه ضد فياريال. وردّ الزلزولي عبر حسابه الرسمي على “إنستغرام” مؤكداً أن مشاركته في المبادرة كانت ذات طابع اجتماعي لدعم سكان المدينة بغض النظر عن جنسيتهم، وليست مبنية على دوافع سياسية أو إساءة للمغرب.
وشدد الزلزولي في توضيحه قائلاً: “لم يُستخدم القميص في أي وقت بهدف سياسي أو بدافع الازدراء تجاه شعبي”، مضيفاً أنه ليس في صدد تقديم اعتذار، ومؤكداً اعتزازه بتمثيل جذوره بكل فخر وتضحية.






