استهلت أسواق الأسهم الآسيوية تعاملات الخميس على وقع صعود جماعي، مستفيدة من تراجع أسعار النفط الخام، وذلك على الرغم من الأجواء المشحونة التي خلفها قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة وتأكيده على نهج نقدي متشدد لمواجهة الضغوط التضخمية.
تباين الأداء في الأسواق الآسيوية
سجل مؤشر “نيكي” الياباني ارتفاعاً بنسبة 0.2%، بعد أن شهد مكاسب بلغت 1% في وقت مبكر من الجلسة، كما صعد مؤشر “توبكس” الأوسع نطاقاً بنسبة 0.6%. وفي كوريا الجنوبية، قاد مؤشر “كوسبي” التداولات بصعود نسبته 1%، بينما أضاف مؤشر “كوسداك” للشركات الصغيرة 0.57% إلى قيمته. وفي المقابل، ساد الحذر في أسواق أخرى، حيث انخفض مؤشر “هانغ سنغ” في هونغ كونغ بنسبة 0.49%، وتراجع مؤشر “سي إس آي 300” الصيني بنسبة 0.16%، في حين سجل مؤشر “إس آند بي/إيه إس إكس 200” الأسترالي ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.16%.
انتعاش العقود الآجلة في وول ستريت
عقب موجة من الخسائر التي طالت الأسهم الأمريكية في الجلسة السابقة إثر قرار رفع الفائدة، أظهرت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بوادر تعافٍ؛ حيث ارتفعت العقود المرتبطة بمؤشر “داو جونز” الصناعي بـ 72 نقطة (0.1%)، وصعدت عقود “إس آند بي 500” بنسبة 0.2%، وزادت عقود “ناسداك 100” بنسبة 0.4%. وكانت جلسة التداول العادية قد شهدت تراجعاً في مؤشر “داو جونز” بأكثر من 630 نقطة (1.2%) تحت ضغط أسهم القطاع المالي، بينما انخفض “إس آند بي 500” بنسبة 0.5%، وأغلق “ناسداك” على انخفاض طفيف.
قرارات الفيدرالي وانتقادات ترامب
أقر الاحتياطي الفيدرالي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصبح النطاق المستهدف بين 3.75% و4%، مع تلميحات بإجراء المزيد من الرفع هذا العام في ظل استمرار ارتفاع معدلات التضخم. ووصف رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، هذا القرار بأنه “حكيم وجاد ومسؤول”.
وفي رد فعل سريع، وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات لاذعة لقرار البنك المركزي، مطالباً عبر منصة “تروث سوشال” بخفض أسعار الفائدة إلى 1% أو أقل، معتبراً أن التضخم لا يبرر هذا التشديد. كما ربط ترامب بشكل غير مباشر بين العجز التجاري الأمريكي وتكاليف الاقتراض، ملوحاً بتهديدات سابقة بقطع العلاقات التجارية مع الدول التي تسجل معها الولايات المتحدة عجزاً تجارياً، رغم تأكيده لاحقاً على ثقته في “وارش” الذي اختاره لقيادة البنك المركزي في وقت سابق من العام الجاري.






