يعتمد الكثيرون على البيض كمصدر أساسي للبروتين في وجباتهم اليومية، إلا أن بيانات وزارة الزراعة الأمريكية تكشف عن وجود خيارات غذائية متنوعة تضاهي البيض في محتواها البروتيني أو تتفوق عليه، مما يتيح بدائل غنية تعزز من القيمة الغذائية للنظام اليومي.
وتشمل هذه الخيارات تشكيلة واسعة من الأسماك، والدواجن، ومنتجات الألبان، والبقوليات، مع الأخذ في الاعتبار أن حجم الحصة وطريقة التحضير يلعبان دوراً محورياً في تحديد كمية البروتين المكتسبة.
أبرز المصادر الغنية بالبروتين
تتصدر التونة القائمة، حيث توفر الحصة الواحدة بوزن 85 غراماً من التونة الخفيفة المعلبة والمصفاة حوالي 21.7 غراماً من البروتين، وهي كمية تفوق ثلاثة أضعاف ما تحتويه بيضة كبيرة. وتتميز التونة بكونها مصدراً لأحماض أوميغا 3، والسيلينيوم، وفيتامينات “ب”، مع ضرورة اختيار الأنواع المحفوظة في الماء والأقل صوديوماً، ومراعاة التوصيات الصحية بشأن استهلاك الزئبق.
وفي قطاع الدواجن، يقدم صدر الديك الرومي نحو 20 غراماً من البروتين لكل 85 غراماً. ورغم فوائده التي تشمل الزنك وفيتامينات “ب”، يُنصح بتجنب اللحوم المصنعة الغنية بالصوديوم، والاعتماد بدلاً منها على اللحم الطازج.
خيارات نباتية وألبان
بالنسبة للخيارات النباتية، يبرز الإدامامي (حبوب الصويا الخضراء) كمصدر للبروتين الكامل، حيث يوفر الكوب الواحد نحو 18.4 غراماً من البروتين والألياف، ويحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة التي يحتاجها الجسم.
أما التوفو الصلب، فيمنح الجسم حوالي 9 غرامات من البروتين لكل 85 غراماً. وتتفاوت هذه النسبة وفقاً لدرجة تماسكه ومحتواه المائي، حيث يمكن استخدامه كبديل للبيض في العديد من الأطباق أو إضافته للسلطات.
وعلى صعيد منتجات الألبان، تحتوي عبوة الزبادي اليوناني (150 غراماً) على حوالي 13 غراماً من البروتين. ومن الأفضل دائماً اختيار الأنواع الطبيعية الخالية من السكر المضاف والمواد المنكهة.
كما تعد زبدة الفول السوداني خياراً إضافياً، إذ توفر ملعقتان كبيرتان منها قرابة 7 غرامات من البروتين. ونظراً لمحتواها العالي من السعرات الحرارية، يُنصح باستهلاكها بحذر واختيار الأنواع الطبيعية الخالية من الزيوت والسكر المضاف.
وختاماً، لا يعني هذا التنوع أن صنفاً ما يتفوق مطلقاً على الآخر؛ فالقيمة الغذائية تتجاوز مجرد حساب البروتين. ويظل التنويع الذكي بين المصادر الحيوانية والنباتية، والالتزام بحصص غذائية متوازنة، هو الركيزة الأساسية لنظام صحي متكامل.






