اختتم مركز أبوظبي للغة العربية فعاليات سلسلة «أعلام الإمارات» التي نظمها على هامش معرض أبوظبي الدولي للكتاب، بتكريم الأديب محمد المر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، تقديراً لمسيرته الأدبية ودوره المحوري في ترسيخ العمل المؤسسي الثقافي في الدولة.
تحولات المشهد الثقافي
شهدت الجلسة الختامية التي حملت عنوان «من الرقة إلى الممزر والجداف.. تحولات المشهد الثقافي الإماراتي»، حضور الدكتور علي بن تميم، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، والكاتب والإعلامي علي عبيد الهاملي، حيث تم استعراض الرحلة التاريخية للمشهد الثقافي الإماراتي من الجهود الفردية والأهلية إلى مرحلة المؤسسات الراسخة.
وأشاد الدكتور علي بن تميم بمسيرة محمد المر، مؤكداً أنه يمثل نموذجاً استثنائياً للمثقف الذي جمع بين الإبداع السردي والقدرة على بناء الصروح الثقافية. وأشار إلى أن تجربة المر ارتكزت على قيم الشغف المعرفي، والتسامح الإداري، والولاء الراسخ للوطن وقيادته.
من العمل الأهلي إلى المؤسسي
من جانبه، استعرض علي عبيد الهاملي التحولات التي شهدتها دبي والإمارات منذ منتصف أربعينيات القرن الماضي، موضحاً كيف انتقل الحراك الثقافي من المجالس الأدبية والجهود الأهلية البسيطة في مناطق مثل «الرقة» و«الممزر» إلى المشاريع الوطنية الكبرى في منطقة «الجداف» وما بعدها.
كما سلط الهاملي الضوء على دقة محمد المر في العمل المؤسسي، مستشهداً بتأسيس «ندوة الثقافة والعلوم»، حيث كان المر صاحب التصور الأكثر جاهزية وقدرة على التنفيذ منذ الاجتماع التأسيسي الأول، مما يعكس فكره التنظيمي المتميز.
واختُتمت الفعالية بمداخلة للكاتبة فاطمة العامري، التي استحضرت تأثير قصص محمد المر في تشكيل وعيها الأدبي، معتبرة إياه قدوة ملهمة للأجيال الصاعدة في مسيرة العطاء الثقافي.






