شهد جنوب لبنان، يوم السبت 20 سبتمبر 2026، تصعيداً عسكرياً واسع النطاق، حيث نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي “حزاماً نارياً” مكثفاً طال محيط النبطية، تزامناً مع استهداف مباشر للمرافق الصحية وعمليات توغل ميدانية، وسط تبادل للاتهامات الأمنية بين تل أبيب و«حزب الله».
جاء هذا التصعيد عقب إعلان الجيش الإسرائيلي عن إصابة جنديين بجروح طفيفة، إثر انفجار عبوة ناسفة بآلية هندسية تابعة له داخل ما تصفه إسرائيل بـ “المنطقة الأمنية” في الجنوب، موجهةً أصابع الاتهام إلى «حزب الله» بالوقوف وراء العملية.
غارات مكثفة واستهداف للفرق الإسعافية
طالت الغارات الإسرائيلية مناطق استراتيجية، حيث شن الطيران الحربي هجوماً على دفعتين استهدف حي الساحة القديمة في بلدة النبطية الفوقا. ونجا فريق لبناني للإسعاف الصحي من الموت بأعجوبة، بعد تعرضهم لغارة ثالثة أثناء محاولتهم الوصول إلى موقع القصف لإجلاء المصابين.
وفي سياق متصل، وسّعت القوات الإسرائيلية عملياتها الميدانية؛ إذ نفذت عمليات نسف واسعة في بلدة الخيام، تزامناً مع انفجار ضخم في المنصوري. كما طال القصف المدفعي فجراً أطراف حداثا وحاريص وميفدون، بينما استهدفت غارات جوية كفرتبنيت ووادي السلوقي، وأسفر قصف مدفعي استهدف قضاء بنت جبيل عن سقوط جريحين.
استهداف القطاع الصحي وتطورات ميدانية
في تطور ميداني لافت، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن القوات الإسرائيلية أضرمت النار في مستشفى ميس الجبل الحكومي. وقد أعربت وزارة الصحة اللبنانية عن إدانتها الشديدة لهذا الفعل، واصفة إياه بـ “الجريمة البربرية الصارخة والوحشية”.
وعلى صعيد التحضيرات اللوجستية للبقاء العسكري، ذكرت القناة 13 العبرية أن الجيش الإسرائيلي يعمل على إنشاء جسور فوق نهر الليطاني وشق طرق عسكرية، في إشارة إلى استعدادات للبقاء لفترة طويلة داخل الأراضي اللبنانية.
اتهامات استراتيجية
في غضون ذلك، زعم تقرير نشرته منصة «نيتسف نت» الإسرائيلية، استناداً إلى معلومات استخباراتية قيل إن تل أبيب نقلتها إلى القيادة المركزية الأمريكية، أن «حزب الله» قام بإخفاء أسلحة وُصفت بـ”الاستراتيجية” في محيط القصر الرئاسي في منطقة بعبدا، مستغلاً تحييد إسرائيل لهذه المنطقة عن عملياتها العسكرية.






