توعّدت موسكو بتصعيد عملياتها العسكرية ضد العاصمة الأوكرانية كييف، واصفةً ذلك بأنه رد مباشر على هجمات واسعة النطاق شنتها القوات الأوكرانية باستخدام طائرات مسيرة تزامناً مع اليوم الأخير للانتخابات التشريعية الروسية.
تصعيد عسكري وتوعد روسي
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان رسمي يوم الأحد، عزمها تكثيف ضرباتها باستخدام أسلحة عالية الدقة ضد أهداف عسكرية في كييف. وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يأتي رداً على ما وصفته بهجمات نظام كييف ضد أهداف مدنية داخل الأراضي الروسية، متهمةً أوكرانيا بمحاولة عرقلة “التعبير الديمقراطي عن إرادة المواطنين الروس” خلال العملية الانتخابية.
وأفادت الوزارة في تقريرها الميداني الأخير بأن الدفاعات الجوية الروسية نجحت في إسقاط 1951 طائرة مسيرة و8 صواريخ كروز خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مؤكدةً فشل محاولات الهجوم الواسع على موسكو في تحقيق أهدافها العسكرية.
خسائر بشرية وهجمات غير مسبوقة
شهد اليوم الختامي للاقتراع تصعيداً ميدانياً لافتاً، حيث أفاد حاكم منطقة موسكو، أندريه فوروبيوف، بمقتل شخصين (امرأة تبلغ 44 عاماً ورجل مسن) وإصابة نحو 20 آخرين جراء هجمات بطائرات مسيرة استهدفت العاصمة ومحيطها.
وتشير التقديرات الروسية إلى أن حجم الهجوم الأوكراني اتسم بطابع “غير مسبوق”، حيث تم اعتراض أكثر من 1600 مسيرة منذ يوم السبت، من بينها 450 طائرة كانت تستهدف العاصمة موسكو بشكل مباشر، في محاولة وصفها الجانب الروسي بأنها تستهدف إحداث حالة من البلبلة في سير الانتخابات.
سياق العملية الانتخابية
تأتي هذه التطورات في وقت أدلى فيه الناخبون الروس بأصواتهم في اليوم الثالث والأخير من الانتخابات التشريعية. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد دعا مواطنيه في وقت سابق إلى المشاركة المكثفة في الاقتراع؛ لتقديم الدعم المعنوي للجنود الروس في الجبهات، ولإثبات “موقف موحد ضد الجهات التي تسعى لإضعاف روسيا”، وفق تعبيره.






