أثار إطلاق موقع “America.gov” الجديد، المدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي، حالة من الجدل في الأوساط الأمريكية، بعد أن قدم النظام إجابات تقاطعت مع مواقف وروايات الرئيس دونالد ترامب السياسية، مما دفع القائمين على الموقع إلى إجراء تعديلات فورية أثناء حفل التدشين لتجنب الأسئلة المثيرة للجدل.
وجرى حفل إطلاق الموقع -الذي يهدف إلى تسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات والمعلومات الحكومية- في قاعة “أندرو دبليو ميلون” بواشنطن، بحضور شخصيات بارزة في قطاع التكنولوجيا، بينهم جينسن هوانغ الرئيس التنفيذي لشركة “إنفيديا”، وإيلون ماسك مالك شركة “إكس”، وتوم براون المؤسس المشارك لشركة “أنثروبيك”، وغافين بيكر من شركة “أتريدس مانجمنت”.
إجابات تصطدم بالواقع السياسي
رغم الترويج للموقع باعتباره مرجعاً للمعلومات الحكومية الرسمية، إلا أن الأسئلة التي طُرحت عليه كشفت عن تباين واضح مع تصريحات الرئيس ترامب. فعند الاستفسار عن نتائج انتخابات عام 2020، أجاب الموقع استناداً إلى المصادر الفيدرالية بأن “المصادر الرسمية لا تُظهر تزويراً واسع النطاق غيّر النتيجة”، مؤكداً ملاحقة الحالات الفردية المعزولة قضائياً، وهو ما يتناقض مع ادعاءات ترامب المستمرة حول سرقة الانتخابات.
وفيما يتعلق بالدستور وتطلعات ترامب لولاية ثالثة، أوضح الموقع أن التعديل الثاني والعشرين يحظر ذلك، مشيراً إلى انتخاب ترامب مرتين فقط (في 2016 و2024). كما قدم الموقع تعريفاً للبنتاغون بأنه “مقر وزارة الدفاع”، متجاهلاً رغبة ترامب في تغيير مسماه إلى “وزارة الحرب”.
تعديلات فورية وتراجع نحو الحياد
مع استمرار حفل الإطلاق، بدأ الموقع في تعديل استجاباته التلقائية، حيث بات يرد على الأسئلة السياسية الحساسة –مثل استفسارات حول قضايا العزل أو الإدانات الجنائية– بعبارة “لا يمكنني الإجابة عن أسئلة سياسية”، في محاولة للالتفاف على الجدل الذي أثارته الردود الأولية.
وشملت التباينات أيضاً ملف التغير المناخي؛ حيث أكد الموقع أن الاحترار ناتج عن انبعاثات الغازات الدفيئة البشرية، وهو ما يختلف عن وصف ترامب السابق للتغير المناخي بأنه “خدعة”. كما أشار الموقع إلى أن ترامب ليس الرئيس الوحيد الذي تنازل عن راتبه، ذاكراً أسماء تاريخية مثل جورج واشنطن وهربرت هوفر وجون إف كينيدي، في حين كان ترامب قد أكد في تصريحاته خلال الحفل أنه أول رئيس يتخذ هذه الخطوة.






