شهدت أسواق المال الآسيوية حالة من التباين في ختام تداولات شهر سبتمبر، مدفوعةً بزخم إيجابي في قطاعي الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وذلك بالتزامن مع ترقب المستثمرين لاتجاهات الأسواق الأمريكية في ظل صعود عوائد السندات.
وفي اليابان، سجلت الأسهم مكاسب ملموسة، حيث ارتفع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 1.81%، كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 1.58%. وعلى النقيض، اتجهت المؤشرات الكورية نحو التراجع، إذ انخفض مؤشر «كوسبي» الرئيسي بنسبة 0.38%، بينما شهد مؤشر «كوسداك» للشركات الصغيرة ارتفاعاً بنسبة 0.84%. أما في هونغ كونغ، فقد استقر مؤشر «هانغ سنغ» دون تغيير يذكر، وسجل مؤشر «سي إس آي 300» الصيني ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.15%.
انتقائية المستثمرين
أوضح دايسكي هاشيزومي، المحلل في «دايوا للأوراق المالية»، أن المكاسب في جلسة الأربعاء لم تقتصر على قطاع التكنولوجيا فحسب، بل امتدت لتشمل الأسهم الحساسة للأداء الاقتصادي. وأشار هاشيزومي إلى أن المستثمرين باتوا يتبنون نهجاً أكثر انتقائية في اختيار الأسهم، نظراً لتراجع جزء كبير من السوق بشكل عام.
وتصدرت شركات التكنولوجيا المشهد، حيث قفز سهم «سوفت بنك» بنسبة 6.23%، وصعد سهم كل من «طوكيو إلكترون» و«أدفانتست» بنسبتي 3.13% و1.03% على التوالي. كما سجل سهم «فوجيكورا» لكابلات الألياف الضوئية قفزة بنسبة 6.21%. وفي سياق متصل، ارتفع سهم «تايو يودن» بنسبة 3.8% عقب الإعلان عن تحالف مع شركة «تي.دي.كيه» التي ارتفع سهمها أيضاً بنسبة 1.3%، بينما انخفض سهم «موراتا للتصنيع» بنسبة 2.7%.
على صعيد آخر، استفادت أسهم القطاع المالي من حالة التفاؤل؛ إذ ارتفع سهم مجموعتي «سوميتومو ميتسوي» و«ميزوهو» المالييتين بنسبة 1.3% و2.35% توالياً، مما دفع المؤشر الفرعي للبنوك للارتفاع بنسبة 1.38%. كما شهد قطاع الشحن صعوداً بنسبة 1.33% مدعوماً بمكاسب سهم «ميتسوي أو.إس.كيه لاينز».
الأسواق الأمريكية وتحدي السندات
وعلى صعيد العقود الآجلة للأسهم الأمريكية، سجلت ارتفاعاً طفيفاً خلال التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، في محاولة للتعافي بعد ضغوط ناتجة عن صعود عوائد السندات. وارتفعت عقود مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.36%، ومؤشر «إس آند بي 500» بنسبة 0.23%، بينما سجل مؤشر «ناسداك 100» صعوداً بنسبة 0.10%.
وتأتي هذه التحركات في وقت سجل فيه عائد السندات الحكومية الأمريكية لأجل 30 عاماً مستوى يتجاوز 5.6%، وهو الأعلى منذ يونيو 2002، بينما اقترب عائد السندات لأجل 10 سنوات من مستوى 5.3%، مسجلاً أعلى مستوياته منذ عام 2007. وقد تسببت هذه العوائد المرتفعة في ضغوط بيعية خلال الجلسة السابقة، أدت إلى تراجع مؤشر «داو جونز» بأكثر من 100 نقطة، وانخفاض مؤشري «إس آند بي 500» و«ناسداك» بنسبتي 0.2% و0.1% على التوالي.






