عززت الأكاديمية الأولمبية القطرية ريادتها في مجال التعليم والتطوير المهني الرياضي، من خلال تنظيم دورة متخصصة بعنوان “السياسات الرياضية والأطر القانونية في الرياضة”، والتي استمرت على مدار ثلاثة أيام بمشاركة واسعة لنخبة من الكفاءات العاملة والمهتمين بالقطاع الرياضي من مختلف القطاعات الحكومية والخاصة داخل قطر وخارجها.
تأتي هذه المبادرة التدريبية ضمن سلسلة البرامج النوعية المدرجة في أجندة الأكاديمية لعام 2026، وضمن مساعيها الرامية لإعداد كوادر وطنية وإقليمية مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات المتسارعة في صناعة الرياضة، وإدارة الأحداث الكبرى وفق أحدث المعايير التنظيمية والإدارية.
رؤية دولية وخبرات تخصصية
قدم الدورة الخبير الدولي في إدارة الرياضة، ثاناسيس غريغوروبولوس، الذي سلط الضوء على الأسس القانونية والتنظيمية التي تحكم إدارة الأحداث الرياضية. وتضمنت الجلسات استعراضاً لأفضل الممارسات العالمية في مجالات الحوكمة، التخطيط التشغيلي، وإدارة المخاطر، مع التركيز على فهم الفروق الجوهرية بين السياسات العامة والإجراءات التشغيلية التي تضمن وضوح الأدوار وتوزيع الصلاحيات.
وشدد البرنامج التدريبي على أن نجاح الفعاليات الرياضية لا يقتصر على الجوانب الفنية، بل يرتكز على منظومة متكاملة من الأنظمة التي تدعم اتخاذ القرار وتضمن التنسيق الفعال بين كافة الأطراف المعنية.
تكامل بين النظرية والتطبيق
ركز الجانب التطبيقي من الدورة على الإدارة التشغيلية للمنشآت الرياضية، وتخطيط الخدمات الحيوية مثل الإقامة، والنقل، والأمن، والتغذية، بما يتماشى مع مفهوم “مستوى الخدمة” وتلبية احتياجات مختلف الفئات. كما عمل المشاركون على نماذج عملية للسياسات التشغيلية وآليات توزيع المهام داخل بيئات العمل الرياضي.
واختتمت الدورة أعمالها بالتأكيد على ضرورة تبني نهج الاستدامة في التطوير الإداري والقانوني، مع التشديد على أهمية الاستمرار في تحديث المنظومات التشغيلية لضمان أعلى مستويات الكفاءة والتميز في تنظيم واستضافة الفعاليات الرياضية مستقبلاً.





