تصاعدت وتيرة التوترات في الأراضي الفلسطينية، حيث واصل مئات المستوطنين اقتحاماتهم للمسجد الأقصى في خامس أيام “عيد العرش”، بالتزامن مع شن قوات الاحتلال سلسلة غارات أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين في قطاع غزة، في وقت شهد فيه المشهد الدولي تحركات متباينة تجاه الممارسات الإسرائيلية.
انتهاكات متواصلة في الأقصى وتصعيد عسكري في غزة
أفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن 1317 مستوطناً، يتقدمهم عضو الكنيست السابق موشيه فيغلن، اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك يوم الأربعاء، وقاموا بأداء طقوس تلمودية وصلوات ورقصات استفزازية في المنطقة الشرقية للمسجد تحت حماية شرطة الاحتلال، في انتهاك صارخ للوضع القائم. وتأتي هذه الاقتحامات استكمالاً لسلسلة واسعة من الاقتحامات التي شهدتها الأيام الماضية.
ميدانياً، نفذ الاحتلال الإسرائيلي غارات دامية في قطاع غزة، حيث استشهد 7 فلسطينيين وأصيب 20 آخرون، بينهم نساء وأطفال، إثر قصف جوي استهدف حافلة لنقل الركاب في حي تل الهوى بمدينة غزة. كما أسفر قصف إسرائيلي آخر استهدف مواصي بلدة القرارة في خان يونس عن استشهاد فلسطيني إضافي.
خطة «رفح الخضراء» وتحولات في الموقف البريطاني
كشفت تقارير إذاعية إسرائيلية عن موافقة المستوى السياسي على المضي قدماً في مشروع “رفح الخضراء”، الذي يهدف لإنشاء حي سكني شرقي مدينة رفح جنوبي القطاع، على أن يُدار ويُحمى من قبل قوة متعددة الجنسيات خارج نطاق سيطرة حركة “حماس”، وذلك لاستيعاب آلاف النازحين.
وعلى صعيد المواقف الدولية، لوحت بريطانيا بفرض عقوبات على التجارة مع المستوطنات، بما يشمل قطاع الخدمات والقطاع المالي. وأكد وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند، في خطاب أمام مؤتمر حزب العمال، رفض حكومته لمحاولات تقويض حل الدولتين، مشدداً على أن الحكومة البريطانية الجديدة ستتخذ مواقف حاسمة تجاه الممارسات الإسرائيلية في هذا السياق.
واشنطن: مجلس الشيوخ يرفض تقرير الانتهاكات
في المقابل، اتخذ مجلس الشيوخ الأمريكي موقفاً مغايراً، حيث صوت برفض مشروع قرار كان يطالب إدارة الرئيس دونالد ترامب بإعداد تقرير للكونغرس حول انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية المحتلة. وقد أسفر التصويت عن رفض القرار بأغلبية 51 صوتاً مقابل 47 صوتاً مؤيداً، مما أجهض محاولة الديمقراطيين لتوثيق أعمال العنف في فلسطين رسمياً.






