بلغ التوتر السياسي ذروته في البرازيل مع اقتراب موعد الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية، وذلك بعد أن قرر المرشح الرئاسي فلافيو بولسونارو الانسحاب من المناظرة التلفزيونية الأخيرة التي كانت مقررة عبر قناة «غلوبو»، معلنًا احتجاجه على ما وصفه بـ«الرقابة» التي فرضتها السلطات القضائية.
وجاء انسحاب السناتور اليميني، نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو، قبل ساعتين فقط من الموعد المقرر لبث المناظرة على أكبر شبكة تلفزيونية في البلاد. وأوضح بولسونارو عبر منصة «إكس» أن قراره يأتي ردًا على التدابير التي اتخذتها المحكمة الانتخابية العليا بشأن إدارة الحدث.
وتأتي هذه التطورات في وقت كان فيه الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا قد أعلن مسبقًا مقاطعته للمناظرة، مفضلًا المشاركة في برنامج «بودكاست» شهير عوضًا عن الحضور في استوديوهات «غلوبو».
وكانت المحكمة الانتخابية العليا قد أصدرت حكمًا قضائيًا -وفقًا لما نقلته وكالة فرانس برس- يمنع قناة «غلوبو» من تخصيص مقعد فارغ في الاستوديو للإشارة إلى غياب لولا، كما تضمن القرار منع المرشحين الآخرين من استغلال وقتهم المخصص للحديث في توجيه انتقادات تتعلق بغياب الرئيس.
وتعكس هذه التطورات حدة الاستقطاب في المشهد الانتخابي البرازيلي بين لولا وبولسونارو، حيث تتقارب نتائج استطلاعات الرأي بشكل كبير قبل جولة التصويت المقررة يوم الأحد. وأظهر أحدث استطلاع أجراه معهد «داتافولها» ونُشر مساء الخميس، حصول لولا على 48% من نوايا التصويت مقابل 45% لبولسونارو في حال وصولهما إلى جولة إعادة محتملة في 25 أكتوبر الجاري.






